
إن شعب الجنوب العربي الحر والمناضل والمجاهد والمكافح قد رسم مشروعه وحدد هدفه منذ انطلاقة ثورته ومسيرة نضاله بعد حرب الاجتياح الذي شنه عليه نظام المحتل اليمني في صيف العام94م
فقد توحدت كلمة شعبنا الجنوبي وتراصت صفوفه وخرج بصوت واحد وراي واحد وعزيمة واحدة رافعين علم دولتهم الجنوبية المعروفة مطالبين باستعادتها واستعادة هويتهم المختطفة والمسلوبة وسيادتهم على أرضهم المغتصبة من قبل عصابات الاحتلال الزيدي العنصري المتخلف.
نعم لقد خرج شعبنا بصوت واحد في كل مدينة وريف جنوبي واحتشد في كل الميادين والساحات تحت مسمى واحد مسمى الحراك الجنوبي أو الثورة السلمية الجنوبية فكان شعب الجنوب واحد من المهرة إلى باب المندب وقد احتشد في مليونيات كبيرة وضخمة جمعت ابن عدن وابن شبوة وابن الضالع وابن حضرموت وابن ابين وابن المهرة وابن لحج وابن ردفان وابن يافع وابن الصبيحة في لحمة جنوبية واحدة مطلبها واحد ومشروعها واحد وهدفها واحد.
فرغم المؤامرات التي حاولت تفريقه وتشتيته وتقسيمة إلا أن الشعب واصل مشواره وتحول من نضاله السلمي إلى نضاله المسلح الذي قضى على المحتل اليمني في صيف العام 2015م وطرده من أرض الجنوب بعد تضحيات كبيرة قدمها خلال ثلاثة عقود من الزمن.
وبفضل تلك التضحيات هاهو شعب الجنوب يقف خلف قيادته السياسية التي فوضها واختارها لتكون حاملة لقضيته ومشروعه الذي رسمه ومنح القائد عيدروس الزبيدي ثقة حمل هذه القضية والمشروع وقد وعدهم بحفظ الأمانة وصيانتها والعمل على تحقيق حلم الشعب ومشروعه على أرض الواقع.
واليوم شعبنا الجنوبي يمضي في طريقه نحو هدفه ساعياً من أجل قيام دولة الجنوب العربي الحرة والمستقلة وكاملة السيادة على أرضها وحدودها ماقبل العام90م
غير آبهين بكل من يعترض طريقهم ومشروعهم ومن يقفوا اليوم ضدهم وضد استعادة دولتهم من اصحاب الشائعات من اعداء الجنوب الذين اوجدتهم قوى النفوذ الاحتلالية وجندتهم ضد قضية الجنوب وهم من نراهم اليوم يحاولون خلق فجوة بين شعب الجنوب ويثيرون الفتن والاحقاد فيما بينه.
فمن يطلقون مسمى القرود أو اصحاب القرية أو اصحاب المثلث أو ابين وشبوة ومن يصنف ابناء الجنوب ومحافظاته إلى مسميات مناطقية يهدفون من ذلك الى تفريق الصف وخلخلته وفتح مجال للنزاعات والخلافات والنعرات المناطقية كل ذلك من أجل افشال مشروع استعادة الدولة لجنوبية.
ولكن لدينا كل الثقة أن شعب الجنوب واجياله الجديدة لن تلفت لما يقوله هؤلاء الانانيين من العملاء والمرتزقة واذناب المحتل اليمني وأنه يخطو بخطوات ثابتة نحو تحيق حلمه ومشروعه نحو قيام جنوب عربي حر ومستقل يتسع لجميع ابنائه
جنوب تلغى فيه كل المسميات المناطقية العنصرية لا مثلث ولا مربع لا أصحاب القرية ولا اصحاب مدينة لا اصحاب أبين ولا شبوة ولا ردفان ولا ضالع
جنوب لا تطغى فيه فئة أو قبيلة أو منطقة على اخرى يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات
فكل جنوبي مؤمن بعودة دولته وهويته وسيادته لابد أن يكون غير مؤمن بأي مسميات وتصنيفات تفرق بين أهل الجنوب ولابد أن يقف ضدها ويمقتها ويحاربها
من يؤمن بدولة الجنوب وعدالة قضيتها لابد أن يؤمن بأن الجنوب لكل ابنائه والكل فيه متساوون
عاش الجنوب حراً موحداً من المهرة إلى باب المندب.