دور أشقاءنا اليمنيين ومستوطنيهم في مؤامرات إسقاط الجنوب العربي مند فجر الاستقلال .

كتب: م . بدرعلي أحمد مقبل
بعد طرد الاحتلال البريطاني كان شعبنا يعيش زخم ثوري قومي وعاطفي فثم ادراج ولصق اسم اليمن وبغفلة من التاريخ لم نستشعر انه أساس مخطط استخباراتي اقليمي دولي طويل المدى ، ادواته الشماليين اي اشقاءنا اليمنيين بالجوار .
بسبب عواطفنا الوطنية الجياشة كنا نساق بخبت ودهاء سياسي ونغرق بهذا المخطط .
١/ ثم اختراق حزبنا الاشتراكي شكلو الاغلبية فوصلو لمناصب دولة الجنوب الفتية .
٢/ ثم انتجوا مؤامرة احداث يناير الدامية لاسقاط الجنوب وتسليمه للشمال وفشلوا .
– تجاوزنا المحنة ولكن تركوا جرح دام ينزف بين الجنوبيين .
٣/ استغلوا الجرح المفتوح ودفعوا بنا من خلال عناصرهم الشماليين المستوطنين في الحزب الاشتراكي لنفق الوحدة المظلم .
ولاننا شعب جنوبي عاطفي يغرق بالوطنية والقومية أيضاً لم (نستشعر بمؤامرة الشماليين ) وما خلفها من قوى اقليمية ودولية تديرها من خلف الكواليس المظلمة.
كشفنا بعض خيوط المؤامرة المحلية ولم نكشف خيوطها الخارجية ، الا بعد فوات الاوان وهي من اشتركت معهم بالخيانة لاجل يدفعو بنا الى ( إعلان فك الارتباط قهريا ) وهي كانت ساعة الصفر المتفق بينهم حيث كانو مجهزينهم بالعدة والعتاد للغزو واحتلال الجنوب العربي عسكرياً والحاقة باليمن وإشراكهم في نهب ثرواتنا .
دليلنا شراكة وتوطؤ الخارج مع جيراننا الشماليين في فترة ما قبل وبعد الحرب – ظلوا يتماهون ويعطلون ويمنعون إصدار قرار مجلس الأمن الدولي لايقاف الحرب وارسال قوات دولية لفصل الدولتين عند حدود ما قبل عام 1990م
– كل القيادات الجنوبية التي لجأت للخارج اغرقوها بالمال السهل مقابل الصمت والامتناع عن ممارسة اي نشاط سياسي يدعم نضال الجنوبيين .
– عملو على التعتيم الاعلامي
ومنعوا نشر كل ما يخص نضال شعب الجنوب الذي تمثل في الحراك الجنوبي ضد الاحتلال اليمني ليس المسيرات والوقفات بل حتى جرائم الشماليين والمجازر اليومية الفردية والجماعية بحق الابرياء الجنوبيين وهي لا تحصى منها مجزرة العزاء في الضالع الجماعية للأطفال والنساء والشيوخ والعجزة !!
كما لم يتوقف الأمر عند نهب واحتلال دولة الجنوب بعد عام 1994م بل عمل الشماليون بعد غزوهم مباشرة على ممارسات الاستعلاء والإقصاء والاستبداد والقهر والتشريد واغراق الجنوبيين في البؤس ومنهجية الإفقار والجوع المدقع المستمرة حتى اليوم بحكم سيطرتهم على اقتصاد وثروات شعب الجنوب.
إن صمت الخارج عن الجرائم والابادة الذي مارسها الشماليون خلال ربع قرن من الاحتلال بحق شعبنا الجنوبي لم يكن من فراغ بل مدفوع الثمن وهي المناصفة والشراكة مع الشماليين في نهب ثروات الجنوب العربي والا ما ضل الجنوب محتلا ربع قرن يغرق بجرائم الشماليين برغم صمود ونضال الجنوبيين وملايين الجرحى والمعاقين والشهداء الذي استشهدوا من اجل فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب العربي .
أخيرا نقول ان الله يمهل ولا يهمل الظالمين ولم يكن الغزو الثاني للجنوب من قبل الشماليين تحت اسم الحوثيين الا قدر منه ومشيئة الله لينهي الضلم والقهر والاستبداد فسخر لنا دولة الإمارات الشقيقة والتي بدورها لم تكتف بتسليح المقاومة الجنوبية الذي انبثقت من الحراك الجنوبي للدفاع عن وطننا الجنوب بل قاتلت معنا حتى استشهد ثلة من أبنائها الاماراتيين مع شهدائنا وسقوا ارض الجنوب بدمائهم الطاهرة .
ولا زالت الإمارات الشقيقة تقف لجانبنا وتدعم قضيتنا الإنسانية العادلة في فك الارتباط واستعادة دولتنا بكل الامكانيات المتاحة لها وعلى كل المحافل العربية والافريقية والدولية .
ستظل مواقف الامارات الشجاعة والانسانية دروس الكرامة والوفاء لي ابناء زايد وشيوخ الامارات وشعبها الطيب ، تخلدها اجيالنا الجنوبية بمناهجنا المدرسية وكل دروس التاريخ .
المجد كل المجد والخلود لشهداء الجنوب والامارات الشقيقة .
دام عزك يا وطن الشرفاء والبؤساء الجنوبيين
الاثنين 22 مايو 2023م