مقالات وآراء

من لم يكلف نفسه ويبحث عنك في وسط الزحام فلا تبحث عنه وقت فراغك ضع كرامتك فوق كل إعتبار

كتب / منى عبدالله

شئ جميل جدا أن تحاط بأشخاص يبعثون في قلبك الأمل والإطمئنان والحب والسكينه فهم يبحثون عنك في وسط الزحام رغم إنشغالاتهم وإهتماماتهم ولكنهم أحبوا التواصل معك لأنهم أحبوك بكل صدق فمثل هؤلاء يجب أن تضئ لهم أصابعك شموع لأنهم إمتازوا بالوفاء فأهل الوفاء قد ماتوا في هذا الزمن وضاعوا وسط الزحام ولم يعد لهم أي أثر يذكر ”

فمن يتعنى لك ليمسي أو يصبح عليك يوميا فهو شخص أراد أن يتواصل معك حقا وأن يقاسمك يومه وهمومة لأنك تعد من أولوياته وإهتماماته وأراد أن يخبرك بأنه بجانك دائما ولن يترك أبدا مهما كانت الظروف فهنا يكمن الفرق بين من أنت تبحث عنه لتلتقطه من وسط الزحام لتسأل عن أحواله ولكنه مشغول بمصالحه وإهتماماته وأولوياته فهو غير مهتم بك مشغول دائما بمصالحه فهو إن لم يأت إليك بإرادته فإعلم أنك قد سقطت من أولوياته فهنا عليك أن تستفيق وتراجع حساباتك وتعلم بأن إختيارك وحدسك كان خاطئا منذ البدايه فهناك فرق بين من يبحث عنك وبين من أنت من تبحث عنه لهذا ضع كرامتك فوق كل إعتبار فهي التي سوف تبقى لك وتلازمك فلا تلقى لأحد إهتماما مادام هو لم يكلف نفسه ولم يعطيك ولو جزء من وقته ليتواصل معك في هذه الحاله إعلم بأن هناك خطأ ما ويجب إصلاحه وإسقاطه من القاموس ”

كثيرا ما نتجاهل بعض الرسائل لأننا لم نعتاد التواصل معهم أو لأنها رسائل مجهوله ولكن عليك فتحها والإستماع لمن بعثها لعله يكون بأمس الحاجه لك أو تكون أنت الوحيد من تستطيع انقاذ حياته او مساعدته أو لعلها فيها الخيرة لك ولكننا إعتدنا أن نتواصل فقط مع من هم مضافون لدينا أو أصدقاؤنا فقط فالحياة أحيانا من الضغوط تفرض عليك التجاهل وعدم الإهتمام ولكن هناك مقاله تردد دائما من أراد التواصل معك سيبحث عنك ولو في وسط الزحام وحتى وإن كان مشغولا ”

التواضع وإحترام من حولك من أهم وسائل النجاح والوصول إلى قلوب الآخرون ففي هذا الزمن زادت المظاهر فالجميع اليوم ينظر إلى ظاهر ليحترمك وبحث عن نسبك ليتعامل معك ولا يهتم بما في باطنك ولا في أخلاقك ولا في إنجازاتك فأنت في القمه حتى لو كنت جاهل الأهم أن تكون ذو جاه ومعك واسطات لتصعد في هذا الزمن”

فالغرور والتباهي والكبر هي إحدى أدوات الفشل الإجتماعي لأنها تولد لدينا شخص ناقص شخص غير واثق بنفسه فمن يشعر بالنقص غالبا مايرى نفسه فوق الجميع وهذا النوع من البشر حاول الإبتعاد عنه لأنه سيتعبك معه جدا ولن تخرج بنتيجه منه وربما تفقد صحتك وتتعب نفسيتك فنحن نبحث دائما عن الشخص البشوش المقبل على الحياة بتفاؤول فنحن من يضع نفسه في المكان الصحيح إذا إستطعنا أن نحسن إختيار من تصاحبهم بدقه عاليه حتى ننعم معا بالإطمئنان والأمان والسعاده الدائمه فكن كما أنت ولا تغتر بمتغيرات الحياة فالحياة تعطينا الدروس وتعلمنا كيف نستمر في أصعب المواقف “.

زر الذهاب إلى الأعلى