ومن شعبه عسل ياناس يتوسله.

كتب : نصيب عبده سيف
ثلاثون عاما والشعب المغلوب على أمره من مظاهرة لمظاهرة ، ومن مسيرة لمسيرة ومن اعتصام لاعتصام ومن وقفه لأختها ومن اشتباك لاشتباك ومن حرب إلى حرب، صمد واتحمل وناضل واستبسل وضحى.
وبحسب كل ما ذكرت كان من المفترض أن نقول أنه حقق نتائج على الواقع تجعله يمكث في منزله ويرتاح وتأتيه الخدمات راكعة ذليلة تحت قدميه ويتعوض عن سنوات الجهاد التي خاضها في مختلف نواحي الحياة.
أوصل هذا الشعب بجهاده ونضاله أربعة من أبنائه مناصفة في المجلس الرئاسي فرض المناصفة بالوزارات النصف بالنصف.
مكن محافظين جنوبيين من قيادة محافظات الجنوب، أعطى الأحقية لقادات المناطق والمحاور والألوية والشرط وكل المكاتب المدنية لأصحاب الأرض.
جعل إدارة المطارات والموانئ والمنافذ وحقول النفط تحت إدارة جنوبية خالصة، نزفت دماؤه في كل الشوارع والطرقات.
لفحت جباهه الشموس المحرقة من أجل أن نصل إلى ما وصلنا إليه، كل ذلك وأكثر فعله الشعب ولا أحد يستطيع أن يزايد على ذلك. لم يترك مفصل من مفاصل الدولة إلا وكان له موطئ قدم لكادر من كوادره، أو بعد هذه التضحيات وبعد كل تلك السلسلة الطويلة.