مجلس حضرموت الوطني يحتضر.

كتب : عبدالله الصاصي
ستظل حضرموت بجغرافيتها التي تحتضن الثروة والإنسان محل الأطماع ، وسيظل أهلها كما عهدناهم الكتلة القوية التي تفشل الرهان بالكلمة الفصل التي تلجم أعداءها في الداخل والخارج ، وما شهدته في الآونة الأخيرة من تشكيل هلامي أزجاه المال في ليال وأيام عاشها دعاة مجلس حضرموت الوطني على نغمة لم تنل استحسان الحضارم ، ولم يتفاعلوا مع من يريدون إسدال الستار على واقعهم الأصلي الذي يرفض كل جديد لاينسجم مع مايريدون من مطالب تأتي وفق آيديولوجيات مستحدثة على أرض حضرموت يروجون لها منهم معروفون حق المعرفة بسيماهم الظاهرة على طابع توجههم المفضوح الذي ظهرت ملامحه من الوهلة الأولى في تشكيلهم الذي يخضع أساساً لأجندة خارجية تابعة لحزب الإصلاح اليمني الزيدي وذلك من خلال الشخصيات المتواجدة في ذلكم التشكيل والمعروفين بانتمائهم لفصائل ينبذها الطيف الحضرمي الذي جربها في سنوات مضت ولم تعمل لحضرموت ما ينفع أبناءها بل ظلت ولا زالت تعمل على تشتيت رأي الإجماع الحضرمي الذي يأبى إلا أن يكون مع مايجمع عليه الجنوبيون في توجههم نحو بناء دولة جنوبية جامعة لكل الجنوبيين من المهرة إلى باب المندب .
ورسالتهم الأخيرة في فعاليات يوم الأرض شاهدة فيما تخللها من إعلانات صريحة تدعو إلى تحرير حضرموت الوادي والصحراء من براثن الاحتلال والرفض للمشاريع الصغيرة التي حاول البعض تمريرها ، ولم تمر لهزالتها وضعف القائمين عليها ، وآخرها التشكيل الجديد الذي تصدى له الحضارم وأفشلوه قبل كتابة مسودة نظامه الداخلي بفعلهم الثوري في غضبه العارم الذي ساد الشارع الحضرمي المؤيد من الزخم العام في الجنوب والذي أدّى إلى تفكك خلاياه وبعثرة أوراقه التي حاولت صبغة حضرموت بما لا تهواه ولا تستسيغه الهامات الحضرمية التي داست على المروجين لفكرة إنشاء مجلس حضرموت اللاوطني التي ظهرت عليه حالة الذوبان والضياع بعد التفتت الحاصل بين أوصاله الذابلة المؤكدة بقرب ساعة الاحتضار المؤدي للاندثار.