عكس البوصلة لطارق عفاش بخلف الأدبار للعدو.

كتب : سالم حسين الربيـزي
لا نريد التحركات العسكرية المستفزة لطارق عفاش في باب المندب تمر مرور الكرام دون اتخاذ إجراءات رادعة تقطع الحلم على الأيادي المتطاولة والتخلص من تبعاتها بعدم تكرار استحداث المواقع على الأرض الجنوبية، التي لاتحمل أي مبرر سوى التزامن مع هنجمة محمد علي الحوثي باجتياح الجنوب ، ومهدي المشاط الذي يتوعد باحتلال الجزر ، والعناصر الإرهابية المتطرفة التي تعمل على التصعيد بالعبوات الناسفة لاستهداف القوات المسلحة الجنوبية خصوصا دون سواها الذي راح ضحيتها الكثير من أرواح الشهداء والجرحى بشكل يومي.
إن الاعتداء على المواقع العسكرية في الجنوب وترك مجابهة العدو بخلف الادبار يثير الاستغراب في هذا الوقت تحديداً بالذات دليلاً على وجود تفاهمات بتخادم للقوى الشمالية بانحراف البوصلة إلى الجنوب وهذا ما نخشاه من خلال المؤشرات الاستباقية الذي عُجلت ، بما نؤكد تواجده ضمن حساباتهم الذي تصعد بالتحركات المستفزة حسب الاطلاع على المتغيرات التي تطرأ على الساحة السياسية الغير ملائمة مع النهج الاحتلالي الذي يتفقان عند وجود تغيرات في المشاورات والمحادثات للحل السياسي الشامل.
يجب على قيادتنا السياسية والعسكرية تحميل كل الاحتياطات كافتراضية ضمن الحسابات الدقيقة ورفع اليقظة الاحترازية لأي طارئ محتمل على الساحة سياسيا وعسكريا وبما يتطلب لمواجهة الفكر الإرهابي المتطرف الذي يهاجم قواتنا الجنوبية تمهيداً كضربة استباقية للغزو ، فعلى أبناء الجنوب يقع واجبا وطنيا لترتيب الصفوف وإعداد العدة والعتاد للدفاع عن أرض الجنوب بدون استثناء أحداً للحياد عن هذا الواجب الوطني، اعلموا علم اليقين بأنكم مستهدفين قريباً أو آجلاً من قبل قوى الشمال، فعلينا ترك المناكفات التي تجلب لنا الأعداء لاستباحة أرضنا وثرواتنا الذي حُرم منها أبناء الجنوب خلال أكثر من ثلاثة عقود،
الحذر ثم الحذر من التمادي واللا مبالاة لتلك الخطوات المقصودة التي بدأت تتوغل بالحجج الواهية للتمكين من نقطة الانطلاقة للغزو فهي تحميل أهداف معلنة وغير معلنة في حالة إفشالها من قبل القوات الجنوبية فقد أجريت بروفة تعميداً للترابط الوثيق بين الثلاثي الغزاة بتكريس الدافع المعنوي الذي يفرز نتائجه لاحقاً ، وإذا كانت ناجحة فإنها قد حققت تقدما مرسوما ضمن مخطط يؤهلها لاستكمال أهدافها الاحتلالية.