المعلم معاناة ونهب حقوقه.

كتب: أ. معمر محضار
يحظى المعلم في أغلب بلدان العالم برعاية وإهتمام كبيرين نظراً للدور الكبير الذي يلعبه المعلم في تربية الأجيال وتقع على عاتقه مهمة كبيرة وعظيمة ورسالة سامية وعندما نتحدث هنا عن شريحة هامة من شرائح المجتمع والتي لا يمكن لأي بلد من البلدان ان يتقدم وينهض ويواكب التقدم والتطور الحضاري مالم يهتم بها إنها شريحة المعلمين الذين يعانون الأمرين جراء السياسات العقيمة التي تتبعها هذه الحكومة في هضم حقوق المعلم و اذلاله وأهانة كرامته.
الكل يعلم كيف كان المعلم في ذلك الزمن الجميل في عهد الدوله الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حيث وصل المعلم الى مرتبة متقدمة من الرعاية والحصول على الحقوق بشكل كامل والذي يمكن أن نطلق عليه (سلطان زمانه) وكانت تمنح له حقوقه كاملة غير منقوصة وكان الكثير حينها يتمنى ان يصبح معلما كان مجرد حلم يراود الكثير منا وذلك نتيجة للإهتمام الكبير بالتعليم والمعلم حتئ أصبحت دولة الجنوب حينها من أفضل الدول العربية في التعليم وذلك بشهادة منظمة اليونسكو عام 1984م والتي إستطاعت القضاء على الأمية في وقت قصير وهذا يعود للمعلم الناجح والمؤهل والذي لايمكن له أن يكون كذلك إلا عندما أعطيت له حقوقه كاملة.
ولكن نتيجة للورطة والكارثة الكبرئ التي وقعنا فيها في عام 1990م وجاءت ماتسمئ بالوحدة وأصيب وطننا الجنوبي بمرض مزمن نتيجة توحدنا الغير مدروس مع الشمال اليمني وكان من نتائج هذه الوحدة المشؤومة ضرب التعليم في الجنوب وتدمير مؤسساتة التعليمية التي كانت في يوم من الأيام منارة للعلم وأصيب معها المعلم على وجه الخصوص والتعليم بشكل عام وبدأ ذلك بمحاربة المعلم في حقوقه التي منحها له القانون في ظل الأوضاع الإقتصادية السيئة التي يعيشها شعبنا والغلاء الفاحش في المواد الأساسية كل ذلك زاد من تفاقم معاناة المعلم المغلوب على أمره. يهان المعلم ويذل وتهضم حقوقه المشروعة في ظل تقاعس حكومة ينخرها الفساد فهي تتذرع باعذار وحجج ومبررات واهية لاتقدم ولاتأخر. والكل يعلم بالحالة التي وصل اليها المعلم جراء تماطل الحكومة في دفع المستحقات المالية للمعلمين المتوقفة منذ سنوات طويلة ولازالت تفرض عليه سياسات خاطئة وعقيمة والتي كان اخرها تاخير المرتبات و تحويل صرفها عبر البنوك التجارية وهذا ياتي في ظل بداية عام دراسي جديد. كان يفترض أن تكرمه هذه الحكومة ولو بصرف جزء من مستحقاته السابقه ليبدأ عامه الدراسي بكل تفاؤل وهمةونشاط بدلا من تاخير راتبه واتخاذ اجراءات تفاقم من زيادة معاناتة ومعه ايضا معاناة بقية الموظفين في القطاع المدني الاخرئ بحجة القضاء علئ الموظفين الوهميين بزعمها وهذا يؤكد أن هذه الحكومه كانت تمارس الفساد طيلة الاعوام السابقة غير مهتمة بشأن الموظف الغلبان والمثقل بجحيم الأسعار التي تكوي الأجساد وحسبنا الله ونعم الوكيل. والله من وراء القصد