مقالات وآراء

14 أكتوبر.. الدلالات والمعاني. 

كتب: ياسر القفعي.

تحل علينا يوم غداً الذكرى الـ60 لثورة 14 اكتوبر المجيدة، والتي إعادة للامه عزها وكبريائها وفخرها واعتزازها بتاريخها وبطولات شعبها الجنوبي والذي قهر أكبر إمبراطورية سميت ذات يوم بأنها التي لا تغيب عنها الشمس، ولكن مع عزيمة واصرار مناظلينا الأبطال غابت عنها في رابعة النهار، مع المناظلين الأحرار جِرت أكبر إمبراطورية أذيال الهزيمة والعار رغم احتلالها لبلادنا 128 عام ..

 

احتلت بريطانيا العظمى الجنوب الحر وطال احتلالها للبلاد، ولكن لم يبد النظال الحقيقي الشعبي ضد هذا الاحتلال الغاشم، إلا عام 62 وقد تفجرت الثورة الحره لهذا الشعب المغوار من جبال ردفان الشماء بقيادة الشهيد البطل المناظل/ راجح بن غالب لبوزه واخوانه وأشقائه الأبطال الذين لغنوا قوات الاحتلال رغم امتلاكها لافضل واحدث عتاد عسكري إناء ذاك دورس لم تنسها بريطانيا وجيشها العسكري أبد الدهر ..

 

كأن اسلافنا المناظلين الأبطال يعانون من نقص في التسلح العسكري وحتى الدعم المعلوماتي واللوجستي، بسبب المضايقات التي كان يفرضها الاحتلال على سائر البلاد، وقد كانت بريطانيا تعلم علم اليقين أن شعبنا الجنوبي العربي الأبي سـ يقوم بثوره شعبية ونظاليه مسلحة لا محالة، ومع هذا شدد الجيش المحتل من قواته وعمل مراقبات لكل الحركات والسكنات تخوفاً من المجهول المنتظر ..

 

ولكن ورغم هذا إلا أن شعب الجنوب وباصرار أبنائه الأبطال آباء الا أن يثور ضد هذا الاحتلال، ومع صبيحة فجر الـ 14 من شهر أكتوبر المجيد للعام 1963م اندلعت الثورة الوطنيه الحقيقة ضد هذا الاحتلال من ردفان الابا، كاسرةً كل القيود البريطانية المُحكمه ومخِترقةً المخابرات البريطانية المُعده لمثل اندلاع هكذا ثورة شعبية عارمة مسلحه قد تأكل كل العتاد العسكري والقوه البشرية لبريطانيا، المتواجدة على أرض الجنوب الحر ..

 

ثورة 14 اكتوبر المجيدة أحيت روح الحياه الجديده التي لطالما تمناها شعبنا الجنوبي، وإعادة النظر في معنى الحياه بالنسبه لهذا الشعب، بعد سنين طويلة دامت وأبناء شعبنا تحت وطأة الاحتلال البريطاني الذي جثم على صدر شعبنا قرن و ثلاثه عقود زمنيه تقريباً، ومع إشراقة فجر الـ 14 من اكتوبر انبلج فجر الحريه لهذا الشعب، واعادت المياه إلى مجاريها الصحيحه وعادت البلاد إلى يد أبناءها الأبطال ..

 

ولكن قد ربما لم يتحقق أو تحقق أهداف الثورة الوطنيه الحقيقة منذُ ذالكم العام رغم إنقضاء كل هذه السنين، وهانحن على مشارف احتفالنا بالذكرى الـ 60 يوم غداً لهذه الثورة المباركة، ثورة 14 اكتوبر المجيدة كانت النقطه الاولى لطرد الاحتلال واللبنه الاولى لبناء وتاسيس دولة مدنية ديمقراطية حديثة يتساوى فيها أبناء الشعب بحقوقهم المشروعة على أرض وتراب بلادهم الابيه ..

 

ونحن على مشارف الذكرى الـ 60 لإعادة الاحتفال بهذه الثورة، اتمنى أن تحل الذكرى القادمة لاكتوبر المجيد وقد تحقق لشعبنا استقلاله الثاني الذي يُخلص أبناء الشعب الجنوبي من براثن الحكم القهري الجديد، الذي لم يجني منهُ شعبنا غير القتل والقهر والقمع والتنكيل والجهل والتخلف، حتى وصلت تلك السياسات إلى حرباً في معيشته وكل خدماته الانسانيه، وحقوقه المشروعه التي كفلها له الدين الاسلامي والقوانين الوضعية الدولية ..

 

مع الذكرى الـ 60 لاحتفالات شعبنا الجنوبي الأبي بثورة 14 اكتوبر المجيدة يعيش شعبنا وضع معيشي يصعب على الكافر، ولهذا نتساءل عن الدلالات والمعاني لثورة 14 اكتوبر، وماهو السبب ورى عدم تحقيق أهداف هذه الثورة الوطنيه كاملةً؟. وهل لا زال للمخابرات البريطانيه يد في إدارة البلاد بعد ستين سنة على قيام الثورة؟..، ومن هو المستفيد الأول من كل هذه المعاناه التي يعيشها المواطن الجنوبي؟. ..

زر الذهاب إلى الأعلى