مقالات وآراء

واقع التعليم المر لا يسر الناظرين والإصلاحات واجب شرعي ووطني

كتب: أمين عادل الأميني

إن الناظر اليوم لعملية التعليم في مدارس وثانويات العاصمة عدن يدرك بوضوح وجود خلل كبير في العملية الإدارية والتنظيمية أكثر من كونه حاصلا في العملية التربوية والكفاءات التعليمية.

فأغلب الكفاءات التعليمة اليوم والتي ساهمت في إخراج أجيال ضخمة في العلم والكم المعرفي لازالت موجود ولازالت تقدم وتعطي لكنها تشكوا من سوء الأوضاع والإدارة الركيكة والتي لا تعطي أولوية للصالح العام بقدر ما تهتم بالمماحاكات المتعلقة بالجانب السياسي واقحام جانب التربية والتعليم، والتعليم العالي في هذه الدوامة.

وكلما حاولت الكفاءات إصلاح الخلل تتفاجى بقرار من جهات معينة يعرقل هذا الإصلاح التعليمي والتربوي، قبل أيام وقعت اشكالية في الثانوية الأم لكل شاب في مديرية صيرة عكست ذلك الخلل بوضوح تام _ثانوية الشاعر لطفي جعفر أمان_.

فخلال كلمة متعلقة بالجانب الديني التوعوي لأحد المشائخ الفضلاء في هذا الجانب وشخص له اليد الطولى في القضايا الوطنية الشيخ محمد رمزو وبحضور رجل المواقف العقيد محمد حسين جار الله انصدم الجميع بالوضع الكارثي التي تعانيه الثانوية رغم وجود مشروعات لإصلاحها وترميمها من أجل إصلاح العملية التعليمة ونفسية ابنائنا الطلاب في الثانوية العريقة التي تمثل ماض مشرق وحاضر صعب.

الوضع كارثي بكل المقاييس وأنا هنا لا أشكك في معلمي المدرسة ولا في إدارتها من الناحية التقنية والمعرفية، ولكن لا بد من وجود شخص يتم سؤاله عما يحصل ويحدث وحدث للثانوية وجعلها بهذا الشكل ومن داخل الثانوية نفسها، وكذلك مكتب التربية والتعليم رغم معرفتي بالجهود المبذولة منهم.

وبنفس الوقت هناك تسأولات عدة لماذا التسرب الفاحش للطلاب؟ ولماذا بعض المراحل في الثانوية من ثلاث حصص لا غير؟ هذا التسأولات يجيب عنها المسؤلون بها لا سواهم، في ضل هذا الوضع الكارثي والدخيل على التعليم في صيرة تحديدا.

تعالت أصوات المماحكات بعد طرح عدة أسئلة ليس أكثر من قبل الجهات المعنية والتي تريد أن تعرف موضوع العلة والخلل لمعالجته، لا بد من رصد كل هذه الممارىسات ولا بد أن يعرف طلاب المستويات الثانوية وتحديدا طلاب ثانوية لطفي أنهم وقود الأمة العلمي والحضاري، ومصدر قادم للبناء والتعمير، فلا بد أن تعود هذه الثانوية لموقعها الريادي فهي ثانوية أخرجت كفاءات أقوى بكثير من كفاءات ثانويات توصف بأنها نمودجية في الوقت الراهن.

نحن مع إصلاح حال التعليم في ثانوية لطفي وغيرها والتدخل لابد منه ونعول كذلك على مجالس الآباء في هذا الصدد، فأولياء الأمور يشتكون من ضعف العملية التعليمية عموما وخوصا في ثانوية لطفي جعفر أمان كونها الثانوية الوحيدة للأولاد في مديرية صيرة.

وفي هذا الصدد أقف رافعا رأسي مشيدا بموقف العقيد محمد حسين جار الله وتصرفه النبيل وكذا موقف الشيخ رمزو الذي استمر في اعطاء ما لديه من الوعظ والإرشاد وكذلك موقف ابنائنا الطلاب رفع الله راية العلم بهم، وموقف أولياء الأمور الذين كانوا ولازالوا يطالبون بتحسين جودة التعليم الثانوي، فكل شخص ينظر للمصلحة العامة والصالح العام في هذه المرحلة الحرجة التي نمر بها جميعا هو من يجب رص الأيادي والصفوف معه، كما أنه لا بد من إجراءات عاجلة في هذا الصدد وانتظام العملية التعليمية في ثانوية لطفي جعفر أمان.

فالعام كانت بدايته اضراب وإلى الآن لازالت هناك مشاكل عالقة داخل الثانوية نفسها فرضت على إدارتها فرضيات معينة وصعوبات ومعرقلات فلا بد من توفير النقص في المعلمين سريعا وموضوع الكتاب المدرسي والكثافة في عدد الطلاب لا بد له من حل.

زر الذهاب إلى الأعلى