مقالات وآراء

هرولة في ارتفاع الأسعار..!

كتب : ضياء الهاشمي

 

هرولة في ارتفاع الأسعار فور سماع وصول الوديعة يسبقه تأخر لرواتب في المسمى أنها رواتب ولكنها كذبة وفضيحة في حق الإنسانية تحت مسمى راتب، فصار الموظف الحكومي والذي مضى ويمضي جل عمره في خدمة الوطن أضحوكة محل سخرية مقارنة بمن يستلم بالريال والدولار، هناك شباب في سن العشرينات يستلمون من فوق الألف بل والألفين ، بينما تجد ذاك المعلم الذي علم هذا الجيل يلتحف رداء الفقر والعوز منتظر الشهر والنصف شهريا ليحصل على راتب لا يتجاوز الـ 70 دولارا في أحسن الحالات ، ومع ذلك أصبح موعد استلام الراتب المفقود المرصود كذباً وزورا لإسقاط واجب ( صرف المرتبات) ، نسأل من يأكلون ويشربون ويتعاطون القات لهم ولحاشيتهم بالعملة الصعبة وبأرقام مكوكية ويبنون ويعمرون الدور والقصور والشركات والمنتجعات بميزانيات لا يستطيع البسطاء حتى معرفة قراءة عدد أصفارها ، وهم من لم تتصلب لهم أرجل كما يحصل لذاك المعلم ولا بحت لهم أصوات ، وإذا مرضوا تحملوا فمعاشهم الشهري الذي كان يكفيهم بالأمس ، أصبح أما مفقودا وأن وجد لا يكفي علاج أبسط مرض قد يصاب به هؤلاء البسطاء مقارنة بالهوامير من لم ولن ، ولو يتخيلوا ما وصل إليه حال البعض من هوان وإهانة وإذلال ليعيشوا بأبسط مقومات الحياة ، قالها لي أحدهم بالأمس إلى متى هذا؟ إين كرامة الإنسان يابنتي وأنا أموت جوعا وراتبي لايكفي شيئا ونحن مش سرق وماحد معانا مسؤولين؟ ، لكن بانصبر وباندعي على كل من ظلمنا ويظلم أبناءنا من بعدنا ، هنا ضاع الكلام بين التجاعيد الحزينة التي رأيتها.

 

فعلا إلى متى يا والدي ؟ ومتى سنضع حدا لكل هذه المعاناة؟

زر الذهاب إلى الأعلى