ماذا بعد تكريم المعلّم نبيل؟

كتب: أ. مروان غالب
جميل أن يتفاعل المجتمع مع قضية المعلم النبيل، ورائع أن يتكافل ويتآزر في الوقوف إلى جانبه في قضيته التي شغلت الرأي العام، وجزى الله خيراً من تبنى هذه الفكرة، وهذا العمل الإنساني النبيل لنبيل، وشكراً لكل من ساهم وتبرع من حرّ ماله ليدخل السرور والبهجة في نفس نبيل التربية والتعليم، وتحية لمن بادر بتكريم نبيل، والعتب كل العتب على القائمين على التربية والتعليم ابتداءً من الوزير، ومروراً بمدير التربية والتعليم بالمحافظة، وانتهاءً بإدارة التربية والتعليم في المديرية التي كانت إحدى مدارسها ساحة للخروج عن النص الأخلاقي، والسقوط المدوي للقيم، والمبادئ، والأخلاق التي تربينا عليها.
فالاعتداء على المعلم باني الأمة وأمل نهضتها، هو اعتداء على هيبة الدولة لو كنتم تعلمون.
وحتى لا يمر ماحدث مرور الكرام من حقي كمعلّم أن أسأل: لماذا لزم القائمون على التربية والتعليم الصمت في قضية لا تستحق الصمت؟ وماذا بقي للتربية والتعليم عندما يُضرب معلموها؟ ألا يكفي ماحصل لكي يتحرك وزير التربية ومديرو التربية في المحافظة والمديريات كافة؟
كم كنت أرجو أن يتبنى وزير التربية صياغة قرار يُجرّم فيه من يعتدي على المعلم حتى باللفظ وليس الفعل فقط، وقرار كهذا كفيل بردع كل من تسول له نفسه التطاول على من علمه، وربّاه، وأدبه.
كم كنت أتعشم من وزير التربية والتعليم، وهو رجل الشريعة والقانون أن يطرح مشروع هذا القرار في أقرب اجتماع لمجلس الرئاسة، أو الوزراء، أو حتى لمجلس النواب إن كان لدينا مجلساً للنواب لكن حتى الآن لم نرَ شيئاً من هذا القبيل.
عموماً أختم بمقولة لعبدالله بن المقفّع يقول فيها: (( مَن أمِنَ العقوبة أساء الأدب )) .