رسالة إلى أخواننا أبناء وقبائل مديريات المنطقة الوسطى .. مع التفجيرات الإرهابية التي تستهدف أبطال القوات المسلحة الجنوبية

كتب : أبومرسال الدهمسي
نتوجه عبر صحيفة سمانيوز الجنوبية بهذه الرسالة المهمة من القلب للقلب والتي تعتبر النداء الأخير بعد رسائلنا السابقة وهي إلى كل اخواننا الشرفاء والقبائل والمشائخ والعقلاء وأبناء مديريات المنطقة الوسطى بمحافظة أبين بكل أطيافهم ، لأبناء مديرية مودية ، وإلى كل المواطنين والأهالي بالأخص من تقع منازلهم ومناطقهم على مداخل وادي عومران أو مرور القوات المسلحة الجنوبية بالقرب منهم ، من تقع عليكم مسؤولية وواجب كبير هذه الأيام بل منذ دخول القوات المسلحة الجنوبية ، وانطلاق هذه العملية العسكرية والأمنية (سهام الشرق) وحملتها الأخيرة ( سيوف حوس ) ضد الشر والإرهاب.
الجميع يشاهد الحقد الدفين والأعمال الإرهابية الجبانة التي تستهدف أبطالنا البواسل في وضح النهار وليلاً من قبل تلك العناصر الظلامية الغازية من شرذمة العجوز الإرهابي الأحمر ، وعصابات صنعاء التي أزعجتهم هذه الحملات القوية التي حققت نجاحات وإنجازات واسعة لا نظير لها في تطهير الأرض والإنسان ودحر واجتثاث شرهم ، وتعزيز أمننا واستقرارنا بعد أن كانت هذه القوى الاحتلالية تنجس تراب مناطقنا ، وتقوم بأعمال التقطع والخطف والإرهاب وسلب الأمن والأمان للمواطن.
الكل يشاهد ويسمع بشكل شبه يومي هذه الأعمال الجبانة والغادرة من قبل خفافيش الشر والظلام من خلال وضع عبوات وألغام الموت في طريق الأبطال ، والذي كان آخرها يوم الاثنين الموافق ال29 من يناير/ 2024م بمفرق القوز شرقي مديرية مودية ، والذي راح ضحيتها ستة شهداء وجرح 11 آخرين من جنودنا وأبطال القوات المسلحة الجنوبية ، دماء طاهرة زكية وأرواح غالية علينا جداً وعلى أهلهم وأسرهم الذي تنعيهم بمثل هذه الحوادث الغادرة من قبل الإرهاب الذي يستهدفهم أثناء ادائهم واجبهم في حماية الأمن والاستقرار في أرضنا وتأمينها ، والدفاع عنها وملاحقة فلول هذه الجماعات التي يتم التصدي لها والوقوف بحزم أمام إرهابها وأطماعها والفداء والإخلاص من قبل جنودنا الشجعان والتضحية بأرواحهم نيابة عن الجميع.
لذلك لابد من الحس بالمسؤولية وإحياء كل ضمائرنا والنفوس الذي ماتت، مشاعر الكثير والصمت العار عن ما يحصل والتقاعس عن أداء الواجب في حماية هؤلاء الجنود الأبطال الذين لا يهابون الموت حاملين أكفانهم فوق أكتافهم لأجل هذه المعركة المصيرية ، وتطهير أرضنا واستعادتها شبراً شبراً ، وردع تلك العناصر التي وصل شرها لأكثر الأسر المناضلة في المنطقة وأبين.
فالرسالة لكم والكرة في ملعبكم لتسجيل لكم موقف حاسم قولاً وفعلاً تجسيداً ليسجله التاريخ كما عرفناكم ، ويظل في وجدان الجميع ، أن تكونوا السند والحريص الأول على أمان وتحركات أبطال هذه القوات الجنوبية وحمايتهم من غدر هذه الفلول التي تحاول جعل مناطقنا والقرى بؤرة خبيثة للإرهاب وتشويهها، يريدون كيل التهم بالباطل على أبنائها الشرفاء بأعمالهم بالقرب من مناطقكم والخطوط العامة التي تمر أمامكم ؟.
على جميع الشخصيات الاجتماعية والقبلية والشبابية توعية الناس ليدرك كل مواطن ماعليه من واجب إلزاما،
فالأمل فيكم أنتم لأجل الوعي المجتمعي من خطورة الإرهاب ، وما يقع على عاتق الكل لدعم ومساندة هذه القوات الباسلة والحفاظ عليهم واستكمال الهدف وتطلعات الجميع لاجتثاث واستئصال شأفة الإرهاب ، وعدم جعل لهم مكان أو مأوى ووجود في مناطقنا.
نحن لا ننكر فضلكم ودوركم ولو كان قليلا منذ بداية سهام الشرق ، لقد تم التأييد والترحيب من أبناء المنطقة الوسطى وقبائلها لهذه العملية ، وإعلان موقفهم الثابت إلى جانب القوات المسلحة الجنوبية لأجل مكافحة الإرهاب ، ولكن ليس كافياً ذلك ولا نطالب بتأييد وكلام فقط عبر البيانات خصوصا مع استمرار سقوط أبطالنا بالعبوات الناسفة ، وسفك دمائهم أمام الانظار فليس من العقل والمنطق تظل متفرجا على ذلك ، والذي لن تستطيع تلك القوى التي تأتينا من محافظة البيضاء اليمنية والشمال أن تستهدف جنودنا وزراعة وتسهيل عملياتهم الإرهابية إلا بوجود من يعينهم من الخونة والعملاء والمرتزقة من جلدتنا ، والذين هم بعدد الأصابع من باعوا ضمائرهم وأنفسهم والبيع والشراء في دماء الرجال للعدو واستخدامه مقابل فتات من المال.
يجب ترجمة كل الأقوال والتأييد إلى أفعال وحس وضمير واستشعارا بالمسؤولية والواجب لمساندة القوات الجنوبية الذين يقدمون أرواحهم رخيصة فداء لأجل أن تعيشوا بأمان والتخلص من هذه القوى الظلامية التابعة للاحتلال اليمني والحوثي وأعوانه من أعداء الجنوب ، وسينال هؤلاء جزاءهم إذا لم يكن من قواتنا سيكون من أقوى قوة في الكون ، وهي قوة الخالق ربنا سبحانه وتعالى الذي ستظل تلاحقهم دعوات الأمهات الثكالى المظلومة والآباء المكلومين على فلذات أكبادهم ، ستزلزل عروشكم قريبا ، وتأخذ عدالة الله كل دماء الشهداء الأبرار الأطهار لن تذهب هدراً أبدا ..!
هذا ومع أننا نخسر أعز ما نملك في هذه الحروب المصيرية والوجودية لأجل الدين والأرض والعرض والوطن المسلوب ، وفقدان فيها من أبطالنا ورفاقنا وأحبتنا وأخواننا وقادتنا العظماء رحمة الله تغشاهم ، لكننا رضينا بقضاء الله وقدره دائما والاحتساب ونترك الأمر له والواجب على كل الشرفاء والمخلصين لمساندة الحق والوقوف ضد الباطل والظلم والإرهاب الغاشم ، مهما كلفنا من ثمن ومهما كانت التضحيات سندافع عن أرضنا والسير على نهج شهدائنا الأبرار وهدفهم السامي حتى استكمال طريقهم المنشود رغم التحديات والمخاطر والمؤامرات الحقيرة ، رغم الألم والجراح والحزن العميق سنبقى على العهد دائما، وطالما نحن أصحاب الحق ولدينا مشروع وطن وشعب قدمنا من أجله خيرة رجالنا وأبطالنا لا هوادة في معركتنا وحلمنا ، ومواصلة النضال والعزم والإرادة حتى تحقيق أهدافنا المرسومة بدماء قائمة طويلة لا تعد ولا تحصى من شهداء الجنوب الأطهار حتى الوصول بإذن الله.
تحياتي لمن يستوعب وعاشت المنطقة الوسطى وأبين والجنوب وطنا حرا أبيا لا يقبل الذل والانكسار وشامخا برجاله الأوفياء الأحرار والمخلصين والعهد العهد.