اصبر يا شعب فالحاكم سارق

كتب : نادرة حنبلة
أقر رئيس الوزراء أن الحكومة أخطأت في تصريف أموال الدولة، مما ترتب عليه تأخر في كل شيء على كل المستويات، كهرباء، ماء، تعليم، كل شيء في بلادي.
قال صرخته التي أصبحت مشهورة “على الشعب أن يصبر”، وكأن الصبر في جيب الشعب والشعب لم يعرفه.
لم يقل رئيس الحكومة سنحاسب من تسبب بذلك لغياب قانون محاسبة المسؤول في بلادي، وبهذا يتيح للحاكم أن يستنزف الشعب أكثر وأكثر، لكن على الشعب أن يصبر..!
رئيس الحكومة يقر بفساد الحكومات التي تعاقبت على المشهد، لم يقل رئيس الحكومة كيف يحل الفساد المستشري، ولم يعلن عن أدوات التغيير، لكنه حمل الشعب جشع وفساد الحكومة ليزيدوا صبراً.
طيب معاك، شوفك زدت الطين بله، وأحكمت الغطاء على المسؤول كي يفسد أكثر وأكثر، وعلى الشعب أن يصبر.
الفساد وأرقام الحسابات الهاربة عبر البحار تزكم الأنوف. باعترافك سيدي على الشعب أن يصبر دون محاكمة أو محاسبة، فحلقة الفساد ستستمر حلقاتها في عهدك أيضاً.
على الشعب أن يتحمل أخطاء ساساته وحكّامه وعلى الحاكم مقاضاة سارق سرق حقيبة أو مبلغ مالي لا يقدر بالأموال التي يسرقها الحاكم كل يوم،
فلتزداد شوارع العاصمة عدن بالمشردين، فهي ظاهرة غريبة مندسة على مجتمعنا، لعل فيها ما فيها، وعلى الشعب أن يعين بعضه يتقاسم رغيف أو مروحة يد، وعادي ينامون بالشوارع لعدم توفرها، وأن يمارسوا هواية السباحة ويتمرنوا عليها، فلها فائدتان أولها غسل الجسم لعدم توفر المياه، والفائدة الثانية لعل أحد من الشعب يصير سباحا عالميا.
وعلى الحكومة محاسبة القاتل فلان، وإعدام قتلة فلان وزعطان، وعلى الشعب التصفيق.. وهناك قتلة يخفيهم القانون فلا محاسبة لمسؤول ولا عقاب لحاكم ازداد فساداً.
أيها الشعب الكريم، كل طيناً وحجارة.. أيها الشعب الكريم الضحية وعلى الحاكم أن يغلط وعليك أنت تصبر.
لأن الشماعة الغريبة العجيبة لرئيس الوزراء لأن الصبر مفتاح الفرج… واعجباه!
عاثوا فساداً في الأرض والله منتقم جبار.