مقالات وآراء

الرياضة المدرسية وأثرها على الأندية الرياضية ..

كتب : عوض مبارك سعيد الشبيبي

تعد الرياضة المدرسية أهم نشاط يقبل عليه الطالب في المدرسة لتكوين شخصيته، حيث تعتبر المدارس المصدر الرئيسي لرفد الأندية باللاعبين والمواهب الشابة ، ولها الأثر الأكبر في تطور الأندية واكتشاف المواهب، فهي بمثابة المنجم الذي ينتج المواهب الصغيرة لتلتحق بالفئات السنية للأندية ثم تشق طريقها نحو الفريق الأول وتمثيل المنتخبات الوطنية بكل فئاته.

وللرياضة المدرسية أثر واضح أيضا في تطوير الألعاب الأخرى كالسلة والكرة الطائرة وتنس الطاولة وألعاب القوى التي تزدهر في المدارس، فالتنافس بين المدارس يفرز لنا نجوم ومواهب يعجز المكتشفون الرياضيون عن الإتيان بمثلهم.

وفي السابق كانت تنظم العديد من المنافسات الكروية داخل المدارس ومنها يشكل المنتخب المدرسي للمحافظات ومشاركات المنتخب المدرسي في البطولات الخارجية له الأثر الإيجابي في تطوير الرياضة، وتقع على عاتق وزارة الشباب والرياضة تنظيم المسابقات الرياضية وتفعيل البطولات والأنشطة الرياضية الصفية واللاصفية بصورة دائمة ، لأن هذه الأنشطة سبب اكتشاف المواهب، كما يُعد توفير الملاعب في المدارس شيئا مهما جدا على الوزارة إعطاء ذلك جل اهتمامها. ولكن بعد غياب الرياضة المدرسية ظهرت لنا الفرق الشعبية أو مايسمى بفرق الحواري والتي لعبت دورا قد يكون سلبيا نوعا ما بسبب ظهور مايسمى بالاحتراف المحلي ، فدور الفرق الشعبية مهم ، ولكنه ليس مثل دور المدارس ، ففي المدارس تؤسس اللبنات الأولى للنجم القادم ، وحين غابت الرياضة المدرسية اعتمدت الأندية على الفرق الشعبية في رفدها بالمواهب الكروية الشبه جاهزة، والمثير للدهشة أن نظام الاحتراف دق باب تلك الفرق ولايعلم من أين وجدت الدعم لتنافس الأندية ، فهل من حلول لعودة الأنشطة الرياضية المدرسية إلى سابق عهدها؟

زر الذهاب إلى الأعلى