مقالات وآراء

حرب الإبادة الجماعية !

كتب : ناصر التميمي

ما يحدث في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية بحق الأبرياء من الشعب الفلسطيني من قبل العدو الصهيوني وداعميه وعلى رأسهم أمريكا التي قدمت للعدو مختلف الأسلحة المحرمة دوليا أمام مرأى ومسمع العالم الذي وقف عاجزا عن فعل أي شيء ،بما فيها الأمم المتحدة التي أزعجونا بها على مدى ثمانية عقود من الزمن ،وفي النهاية اتضح للجميع أنها مجرد كذبة كبرى تم الضحك بها على عواطف الشعوب المستضعفة وفي مقدمتها الدولة العربية التي وجدت نفسها إنها كانت متمسكة بقشة ، لا سيما بعد الذي يحصل لأخوتنا في غزة الجريحة غزة المكلومة التي صاحت بأعلى صوتها ،فلم يستمع أحد لها قط وتركوها جريحة تنزف وتقاتل العدوان منفردة رغم شحة الإمكانيات إلا أنها صمدت ، ولا زالت تقاوم العدوان الصهيوني برجالها الصامدين رغم المعاناة الكبيرة وحجم الجرائم التي لم يسبق لها مثيل في العالم وبإذن الله النصر سيكون حليفهم .

شيء مؤلم عندما تشاهد أشلاء الأطفال والنساء وكبار السن متناثرة في كل مكان ليس هذا فحسب بل حتى مخيمات النزوح لم تكن آمنة ،واختفت المنظمات التي تدعي أنها تحمي حقوق الإنسان وعجزت عن تقديم أي مساعدة تذكر للشعب الذي يبحث عن الماء والدواء والغذاء ورضخت لتهديدات العدو الصهيوني الذي دمر كل شيء المدارس والمستشفيات وشبكات المياه ودور العبادة وأفران الخبز والله جريمة بحق الفلسطينيين الذين وقف العالم عاجزا عن وقف آلة البطش الصهيونية ،وراح شاغل نفسه بأمور تافهة وفي الأخير لا زالوا شاغلين العالم بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الذين أصبحا مجرد ديكور لا يهش ولا ينش في الأمور التي تخص الشعوب ،وتجدهم صقورا عند مصالحهم .

ما يجري في غرة العرب الجريحة والصامدة من إبادة جماعية ،هي حرب لم يسبق لها مثيل في تاريخ الأمة صحيح هناك حروب حدثت في العصور السابقة لكنها لم تكن بمثل هذه الحرب التي تحدث في فلسطين ، فالحروب السابقة لم تكن فيها هذه الأسلحة الحديثة الفتاكة التي يستخدمها المجرم نتنياهو وعلوجه في الشعب الفلسطيني والتي تدمر حيا كاملا في لمح البصر بكل ما فيه من مبان وعلى رؤوس ساكنيه ،وقد رأيناه بأم أعيننا وعلى شاشات الفضائيات التي تنقل كل صغيرة وكبيرة لحظة بلحظة والكل يتفرج من رؤساء وقادة للأمة وكأن الأمر لا يعنيهم أين أنتم يازعماء العرب سجلوا لكم موقفا بطوليا واحدا سيحسب لكم سيسجله التاريخ في أنصع صفحاته ،وسيخلدكم أمام الأجيال القادمة بأنكم كنتم أبطالا بكل ما تحمله الكلمة من معنى هيا أفعلوها ..! وفكوا الحصار عن أهلنا في غزة أو اضغطوا بكل الوسائل لتوقيف الحرب وأنتم لديكم القدرة والقرار بأيدكم لإيقاف حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

زر الذهاب إلى الأعلى