صوت الجنوب يُدوي في مجلس الأمن .. انتصارٌ جديدٌ في مسيرة النضال

كتب: د. علي صالح الربيزي
في لحظة فارقة من تاريخ نضال شعبنا الجنوبي، أصبح صوتنا مسموعاً على أرفع المستويات الدولية، حيث تطرق قضيتنا أبواب مجلس الأمن، المكان الذي تُصنع فيه القرارات الأممية وينصت العالم لصوت الأقوياء الذين لا تكسرهم الظروف ولا تعرقلهم المنعطفات الكبيرة.
هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عقود من الكفاح والتضحيات التي قدمها أبناء الجنوب في مسيرة نضالهم الطويلة. فمنذ اللحظات الأولى، كان هدفنا واضحًا ومطلبنا مشروعًا: استعادة دولتنا وهويتنا. واليوم، ونحن نرى قضيتنا تناقش في المحافل الدولية، ندرك أن تضحياتنا لم تذهب سدى وأن الطريق الذي سلكناه كان هو الطريق الآمن والصحيح.
قائدنا ورئيسنا عيدروس قاسم عبدالعزيز الزبيدي، حفظه الله، كان دائمًا عند مستوى التحدي، متمسكًا بوعوده بأن يضع قضية الجنوب في صدارة المشهد الدولي. واليوم، ونحن نشهد تحقق هذا الوعد، نزداد يقينًا بأن نضالنا سيؤتي ثماره، وأن قضيتنا العادلة ستجد الدعم والتأييد على المستوى العالمي.
لكن، ورغم هذا الإنجاز، فإن التاريخ لم يتوقف هنا. نحن في بداية مرحلة جديدة من نضالنا، مرحلة ستشهد عودة الجنوب الحبيب كدولة ذات سيادة، دولة تستعيد هويتها وتبني مستقبلها بأيدي أبنائها. إن عودة الأبطال لن تكون مجرد حلم، بل هي واقع سنصنعه بإرادة قوية لا تعرف المستحيل.
سيسجل التاريخ في صفحاته الناصعة كل لحظة من لحظات نضالنا، وسيحفظ الأجيال القادمة قصص المقاومة الباسلة التي خاضها أبناء الجنوب لاستعادة حقهم المسلوب. هذا النضال الذي بدأناه بإيمان قوي بوحدتنا وعدالة قضيتنا، لن ينتهي إلا بالنصر، بإذن الله وإرادة شعبنا الأبي.
إن الطريق الذي نمضي فيه اليوم هو الطريق نحو الحرية والكرامة، ولن نتوقف حتى نرى الجنوب الحبيب وقد استعاد مكانته وسيادته بين الأمم. نعم، حتمًا سننتصر بإذن الله، وبإرادة شعبنا الصامد.