أكتوبر ذكرى مجيدة.

كتب : نادرة حنبلة
أكتوبر المجيد صناعة جنوبية ومعترك سياسي طويل تقابله الكثير من الكبوات والمؤامرات وكثير من الخيانات لكنه يظل تاريخاً وعلما لأبناء الجنوب لأنه الحقيقة الثابتة لصمود شعب الجنوب أمام استعمار بريطاني كانت له يد في بناء البنى التحتية لمدينة عدن وكذا سبل العيش لكنه بالمقابل أبعد المواطن الجنوبي عن التمثيل السياسي والثقافي في أنحاء البلاد، فكان لابد من ثورة لانتزاع وطن محتل ، وخلال 67 إلى الثمانينات كانت مرحلة بناء الدولة بكل ميوله وتفانيه اشترك الشعب بأكمله في كل مراحل البناء بأنواعه اقتصادياً سياسياً ومؤسساتياً مالياً وعسكرياً ورأينا نهضة كبيرة حتى صار لنا جيش متين واقتصاد قوي وثروة سمكية وزراعية ونهضة صناعية وتقدم في كل مناحي الحياة.
وأهمها تعليميا وصارت المرأة الجنوبية رقمٱ صعبٱ حتى جاءت لحظة وطنية غرزت في قلوب الجنوبيين ليتجهوا بكل حب للوحدة التي رددوا من الصغر في النشيد الوطني وكتبهم المدرسية وتحية الصباح المدرسي تعمقت عقيدة التوحد منذ الصغر وكانت الطامة الكبرى عاش الجنوب بعد 94 احتلالا آخر ومستبدٱ مابين استعمار بريطاني بنى ابنية تحتية وفتح مدارس وأسس ما نسميه بالتعايش السلمي ليأتي احتلال قضى على كل شيء، فلا بنى تحتية ولا مصانع أسسها الجنوب بعد الاستقلال وقضى على جيش قوي وتعليم وثقافة الإنسان الجنوبي ، لكن أكتوبر تظل رغم المحاولات الدؤوبة لطمس قيمة ثورة الرابع عشر من أكتوبر وعلم الجنوب الذي صار رمزا للصمود وإرادة البقاء ورغبة لاستعادة الدولة فحمل الجنوبيون العلم كفنا أما نصراً واستعادة الجنوب وأما موت وشهادة.
انتصر الجنوبيون رغم عدم تعادل الكفة العسكرية بين الحوثي والجنوبيين ممثلا بالانتقالي لكنه استطاع دحره والانتصار على فلول الحوثة رغم شحة الإمكانات والضغوط المادية والقاسية إلا أن المقاومة الجنوبية انتصرت وكان السبب أننا تربينا على الانتماء للوطن وحبه والدفاع عنه وخاصة الحياة الحرة فكيف بشعب قدم كل شيء من أجل استقلاله في المرة الأولى من الاحتلال البريطاني فيستحيل أن يقبل باحتلاله للمرة الثانية
ناهيك عن حجم الاستبداد والتهميش ومحاولات إلغاء الثقافة الجنوبية التي كانها الشعب الجنوبي وغرز القبلية والشخصنة القيادية إلا أن الشعب في داخله الوطنية البحتة ، فليس عيبا عليه أن يهبوا وينتفض انتفاضة قوية وإصرارا ومقاومة وثبات فلابد أن ينتصر وتنتصر معه دماء الشهداء وجمبع الجرحى، فأهلا اكثوبر عيدا وتاريخا لاينسى.