مقالات وآراء

فَشَلْ الشراكة وما اشبه الليلة بالبارحة

بقلم اللواء: علي حسن زكي

لقد فشلت وحدة الشراكة عام١٩٩٠م بفشل تحقيق-تنفيذ-مهام الفترة الانتقالية المحددة بعامين لدمج مؤسسات الدولتين وبفشل عدم تنفيذ اتفاق العهد والاتفاق في الاردن مطلع عام١٩٩٤م من لدن الطرف الشمالي!وحيث انتج ذلك الحرب والاحتلال! في صيف عام١٩٩٤م،ولقد فشلت الشراكة التي انتجت تحالف دعم الشرعية عام ٢٠١٩م_وما اشبه الليلة بالبارحة_بفشل تحقيق-تنفيذ-المهام التي بُنيتْ عليها: معالجة اوضاع ابناء شعب الجنوب المعيشية والخدميه واعادة تأسيس/تفعيل الهيئات والمؤسسات الرقابية والمحاسبية بهدف مكافحة الفساد وكشف الفاسدين وحيث انتج ذلك حرب الافقار والتجويع!،وتضاعفت معاناة الناس المعيشيى والخدمية وازدادت سوء على سوء وارتفعت الاسعار وهبطت العملة المحلية وتدهورت الخدمات العامة وأوصلت الناس الى كارثة المجاعة وانتشر غول الفساد وتَنَمّرتْ تماسيحة وصار بمئات الملايين، ما حدث في مصفاة عدن أنموذجاً وهو ما أشرنا اليه وغيره تفصيلاً في مقالنا الاسبوع الماضي نشرته صحيفتي الايام والأمناء ومواقع وجروبات التواصل الاجتماعي تحت عنوان((شعب الجنوب بين ارهاب الفساد وارهاب قوى العدوان والظلام))،يُضاف اليه:أحال رئيس الوزراء أحال المدير التنفيذي لشركة الاستثمارات النفطيه الى النائب العام في قضايا فساد وجرائم المال العام للتحقيق واتخاذ ما يلزم وفقاً لما نشره موقع صحيفة الايام الجمعة٢٢ نوفمبر الحالي.
ان اوضاع هكذا تضع المجلس الانتقالي الجنوبي ولا ريب في ذلك أمام مسوؤليته تجاه ابناء جلدته وشعبه،في ذات السياق هناك من يدعوا للحسم قبل فوات الاوان،وهناك من يدعوا الى فض الشراكة ووضع اليد،ولجهة شعوره من موقع المسؤولية تجاه شعبه/شعب الجنوب هناك من يتحدث عن الادارة الذاتية وعن العصيان المدني كذلك مالم تكن حلول جذريه تنتهي الازمة والوقوف مع الشعب ضد عصابات الازمات.
نشرت صحيفة الايام في صفحتها الاولى عدد يوم الخميس٢١نوفمبر الحالي خبراً تحت عنوان((الشرعية اليمنية تبحث عن بديل تحسباً لانفراط شراكتها مع الانتقالي)) وفي التفاصيل:تبحث بتوجهها نحو تفعيل دور مجلس النواب-انعقاد اجتماع للعليمي مع رئيس مجلس النواب البركاني ونوابه الشدادي وباصره-والاعلان عن خطة لاعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وتشجيع انشاء التكتلات المناطقية والحزبية المساندة،وتشكيل مجلس محافظة مارب وذلك لتمتين جدارها الداخلي والحفاظ على تماسكها الذي تتهدده اشتداد الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي لم تؤثر على شعبيتها ولكن ساهمت في اهتزاز الثقة بينها وبين شريكها المجلس الانتقالي الى نهاية ما ورد بالخبر.
فيما نشرت صحيفة الايام عدد يوم السبت٢٣نوفمبر الحالي خبراً عن تدخل سعودي من خلال السفير ال جابر لان يعقد مجلس النواب اجتماعاً له في عدن وربما وجود الرئيس عيدروس الزٌبيدي في السعودية لذات الغرض.
وفي كل الاحوال لا نود الخوض في الماضي وتحالف قوى حرب صيف عام١٩٩٤ الاحتلالية الظالمة بما هي نتائج وثمار تلك الحرب ونفحات بركاتها!تناسلت وتتناسل في الجنوب وعلى صورة حروب وثأرات وفساد وازمات معيشية وخدمية واختلالات أمنية وفي الحياة العامة ونكتفي بالقول ولما سلف:
ان المجلس الانتقالي الجنوبي ليس مُكوَّن يمكن تهميشه/تجاوزه ب:هيكلة-مُكوّنْ-تحالف-مجال،إذ هو حاضنة شعبية ومجتمعية وسياسية ومدنية لكل ابناء شعب الجنوب على امتداد مساحة الجنوب الجغرافية والسكانية وموجود على الارض وجزء لا يتجزأ من شعبه/شعب الجنوب ونسيجه الاجتماعي وحامل قضيته وممثله في استعادة دولته الجنوبية كاملة الحرية والسيادة والاستقلال بحدود ما قبل ٢١ مايو١٩٩٠.

زر الذهاب إلى الأعلى