لمن يجهل الآفاق ويرى لتحته

كتب المحامي: عبدالله الوحشي
نار المواقف في ميادين الشدة هي من تنتزع المجد من بين فكي الخنوع والاذعان وتلك هي الشجاعه التي عمرها كانت وشاحا اولقب فارغ المحتوى بل صفه وقيمة شخصية كالمجد والذي لاتمنحه المناصب هيبه ولا المواقع منزله فهو صناعة شخصية للشجاع تجسدها البطولى التي لاتكتب بالحبر على قرطاس بل تنقش بالدم والفواجع والمواجع على جدار الزمن وذكرياته ــ وتصنعها الكرامة والعزة ككنز لايهدى بل هبة ربانية توهب ــ وبها تتوهج تلك السمات والصفات والمناقب لتصنع لقب الرجوله والانسان لفرد يتوج بها مكانه ومنزله كالف من اقرانه فقد قالت العرب واكد ذلك اثر الدين ان واحد بالف والف بواحد وذلك هو محمود الصبيحي
ـــ ان الرجل الانسان محمود الصبيحي والذي لم تهزه النوائب والانكسارات الفادحة والمميتة ولم تهز شجاعته وبطولته قيد انمله خرج من براثنها واتوان عمقها شامخا باسلا ليصنع شي كان مستحيلا ويعد من المحال، خرج وفي روحه وعقله وعواطفه مشروع وطن وهذا المشروع ان لم يبدا من عقر داره ومعقله الصبيحة التي تشتت وتمزقت بكل شي فلا يمكنه اصلاح غيرها.
واليوم من يرى الصبيحة وهي تنعم بالامن والامان وسرعة التدخل والاحتواء لمشاكلها الجسام والعظام ويرى غالبية شبابها في مختلف التشكيلات العسكرية تحمي وطن وناس وتصون كرامة من خلفهم من الاسر من املاق مايمر به الغالبية وترى تلك التشكيلات ذات التعدد في الولاء والانتماء متعايشة متجانسة بعيدة عن معارك الصراع والاختلافات فانك والله ستدهش وتتعجب ويجول في خاطرك العقلي وعاطفتك الجياشة فكرة كبيرة وتفكير عميق ان من صنع كل ذلك رجل وانسان واحد حين قرر وبكل شجاعة وبطوله ان هذا المشروع الوطني هو البداية والخطوة الاولى نحو مشروع وطني ككل! !!
ومع ان مايجري في الوطن ككل من امور فضيعة ومخجلة بات يرثى لها الخصم قبل الحبيب ويبكي منها المجتمع والجميع قبل الفرد والجماعات الا ان امر الاستمرار والتحمل وامل وحلم الخروج والانتصار للمشروع الاكبر سيتحقق وان الخانعون الخاضعون هم من يخوروا ويطأطوا في الملمات والنوائب القاسمة اما الشجعان والابطال هم من يصمدوا ويثبتوا احتسابا لله والاوطان!!
وحسبه واحتساب ان التقهقر والخضوع هو الخيانة لله والوطن والشعب