التعليم كجسر للحياة الكريمة.. حق التلميذ والمعلم معًا

كتب / رندا العامري
التعليم ليس مجرد صفوف وكتب، بل هو الأمل الذي يحمل التلميذ نحو مستقبل أفضل. كل طفل يولد يحمل في داخله الحق الطبيعي بأن يتعلم، أن يقرأ ويكتب ويعرف، وأن يحلم بحياة أوسع من حدود الفقر والحرمان. لهذا كان التعليم الحكومي هو الملاذ الوحيد لأغلب الأسر، وهو الطريق الذي يفتح الأبواب أمام الأجيال القادمة.
لكن، هل يمكن أن يتحقق هذا الحق إذا كان المعلم نفسه يعيش حياة مليئة بالعجز والقلق؟ المعلم الذي يقف يوميًا أمام التلاميذ يحتاج هو الآخر إلى حياة كريمة، إلى راتب شهري منتظم، وإلى علاوات تضمن له الأمن والاستقرار. كيف يمكن أن يزرع الأمل في قلوب طلابه إذا كان يشعر هو نفسه بالخذلان والحرمان؟
التلميذ والمعلم يشتركان في الحلم ذاته: حلم بمستقبل عادل وإنساني. الطالب بحاجة إلى تعليم جيد يفتح له الآفاق، والمعلم بحاجة إلى تقدير مادي ومعنوي ليواصل أداء رسالته. فإذا ضاع حق أحدهما، فلن يكتمل حق الآخر.
إننا عندما ندافع عن حق التلاميذ في التعليم، فإننا في الوقت نفسه ندافع عن حق المعلمين في الحياة الكريمة. فكلاهما وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن أن ننهض بمجتمعنا إلا إذا وضعنا التلميذ والمعلم معًا في قلب الاهتمام، لأنهما معًا يصنعان الغد.