مقالات وآراء

طلعنا طلعوا .. نزلنا نزلوا

كتب: مسعود عمشوش

منذ سنة ٢٠١٣ دخلت عملتنا المحلية في دوامة نزول مستمر. وانعكس هذا النزولى في صعود للأسعار، بما في ذلك أسعار الغاز والمشتقات النفطية التي أدت إلى طلوع أجرة النفط .. وهلم جرا.
وكان الصعود ثابت وتدريجي إلى أن قارب الريال السعودي قبل شهر واحد ٨٠٠ ريال من ريالاتنا. وتعبنا كثيرا وأصبحت مرتباتنا الشهرية لا تفي بمتطلبات أسبوع واحد. واضطررنا إلى مارسة كل أنواع السحر والشعوذة كيلا نقع.
وفجأة ظهر الخضر سالم صالح بن بريك الذي يبدو أنه يلعبها صح، على الرغم من مسامير رشاد وأصحاب الإعاشة. واليوم تأكد لنا أن ريالنا استعاد رجولته ورجع فعلا رجاّل، وطلع طلع، ونزل الأمريكي والسعودي والإماراتي، نزول سريع. وربنا يزيد ويبارك.
لكن المشكلة أن طلوع رجّالنا ونزول الغرباء لم ينعكس أبدا في قيمة الغاز والبترول والرز والبطاط والبيض. والموز الذي لا يزال يصفّر بين ١٢٠٠ و١٥٠٠ ريال أي بما يعادل خمسة رجالات سعودية، يعني بضعف قيمته في الرياض وابوظبي وواشنطن.
والبترول لا تزال الدبة (٢٠ لتر) ب٢٤٠٠٠ . والغاز بتسعة ألف. وعدن الشيخ ب٥٠٠ ريال. وهذا كلام غير طبيعي وخالي من الأمانة،
وأقولها بصراحة علينا جميعا، حكومة وتجار ومواطنين، أن نمارس لعبة الطلوع والنزول والدخول والخروج بأمانة تامة. وعلى الحكومة أن تكون القدوة التي يحتذي بها التجار وتسارع في تنزيل قيمة دبة البترول إلى ٧٠٠٠ ريال والغاز إلى ٣٠٠٠ ريال. وبعد ذلك ففط نقدر ونطالب التجار بالالتزام بعكس نزول (الغرباء) في قيمة ما يبيعونه لنا من سلع.
ثم على الحكومة أن تبطل مماطلة وتدفع لنا الرواتب أولا بأول. وإلا من فين بغت نحن نأكل؟
وعليها كذلك أن تفي بوعودها للتجار وتبيع لهم العملة اللازمة لاستيراد الأرز والأدوية والقمح والزيت. وعليها أن لا تتسبب في إفراغ الأسواق من السلع الأساسية وخلق أزمات في مخزوننا الاستراتيجي من الأرز البسمتي والشاي السيلاني .. واللخم القريني. أما الكماليات فيمكنها توقيف استيرادها أو ورفع الضريبة عليها ٣٠٠%.

 

ة

زر الذهاب إلى الأعلى