مقالات وآراء

الجنوب والإمارات.. دم واحد وعرفان لا ينتهي

كتب دكتور: مساعد الحريري

اليوم لم يكن يومًا عاديًا، بل كان يومًا تُكتب فيه المعاني قبل الكلمات، ويُرفع فيه الرمز قبل الشعارات.
اليوم ارتفع علم الجنوب العربي عاليًا في دبي، في مشهدٍ يبعث الفخر في قلوب كل الجنوبيين أينما كانوا، ويؤكد أن للقضية رجالًا، وللرمز مكانة، وللحق صوتًا لا يمكن تجاهله.

كل الشكر والتقدير لأبناء زايد، أولئك الرجال الذين فتحوا القلوب قبل الساحات، وسمحوا أن تكون دبي ساحة اعتصام حضارية، بل وقالوا للجنوبيين: افعلوا مخيمكم، وعبّروا عن هويتكم، فهذه أرض تحترم الإنسان وقضيته.
هذا الموقف ليس غريبًا على الإمارات العربية المتحدة، دولة المواقف المشرفة، والإنسانية الصادقة، والدعم النبيل.

ونحن هنا لا ننسى أن الشكر واجب أيضًا للدعم الذي تقدمه الإمارات للجنوب في كل المجالات: دعم عسكري، مادي، إنساني، ومعنوي، فهذا الدعم كان وما زال سندًا حقيقيًا لشعبنا، وسندًا يرفع معنوياتنا ويقوي عزيمتنا في مواجهة التحديات.

نوجه تحية بحجم السماء إلى الشعب الإماراتي الراقي، شعب الأخلاق، والتسامح، والاحترام، وإلى حكامها النشامى الذين أثبتوا أن العروبة موقف، وأن الشهامة فعل، وأن دعم المظلوم شرف لا يُساوَم عليه.
نقولها من قلوبنا: شكرًا لكل شعب الامارات ونقبل جباهكم، بمحبة، وشكرًا باسم كل جنوبي حر يعرف معنى الوفاء.

نحن لم نكن يومًا غرباء، فدمنا اختلط بدم إخواننا الإماراتيين في ميادين الشرف، وفي ساحات الدفاع عن الحق، وفي معارك الكرامة. الإماراتيون إخوان لنا، والتاريخ شاهد، والمواقف لا تُنسى.

واليوم، ومع ارتفاع علم الجنوب على سارية المنصة في أبوظبي، يتأكد للعالم أن الجنوب حاضر، وأن رايته لا تنكسر، وأن قضيته تجد من يحترمها ويصونها.
شكرًا أولاد زايد، شكرًا للشعب الإماراتي، شكرًا لحكامها النشامى…
من الجنوب إلى الإمارات، محبة صادقة، ووفاء لا ينتهي، وعهد أخوّة باقٍ ما بقيت الرايات مرفوعة للابد .

زر الذهاب إلى الأعلى