إرادة الشعوب هي من تصنع الانتصار

بقلم/ فايز عقلان
تُكتب الانتصارات للشعوب الثائرة التي تمتلك إرادة صلبة وعزيمة لا تلين، وشعب الجنوب واحد من تلك الشعوب التي تحررت من بطش الأنظمة القمعية، وسلكت طريق النضال حتى بلغت مشارف النصر. وقد كانت فاتورة الحرية باهظة، دفعتها الشعوب بتضحيات جسيمة ودماء زكية ثمناً لتلك الانتصارات.
وها هو الشعب الجنوبي الثائر والصامد يصل اليوم إلى آخر محطات نضاله، متجاوزاً كل الصعوبات والعراقيل التي وضعتها القوى المعادية للشعب الجنوبي ولمجلسه الانتقالي، ليقترب بثبات من تحقيق هدفه المنشود في استعادة دولته الجنوبية.
لقد خرج الشعب الجنوبي اليوم عن بكرة أبيه، ليُتوّج تلك الانتصارات ويُعلن تأييده المطلق للخطوات التي اتخذتها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد اللواء الركن عيدروس قاسم الزُبيدي، من خلال التوافد إلى الساحات ومخيمات الاعتصام، ترقباً للحظة التاريخية التي خاض من أجلها نضالاً عسيراً، مقدّماً قوافل من خيرة الأبطال والشهداء.
إن مرحلة الحسم قد حانت، وجاء وقت الإعلان التاريخي الذي سيشكل عهداً جديداً، ويفتح آفاق المستقبل أمام الشعب الجنوبي ليعيش في ظل دولته الفتية، ونظامها العادل، وعلى كامل مساحتها الجغرافية المحددة والمعروفة.
وختاماً، نتوجه بالشكر والتقدير لكل القيادات السياسية والعسكرية والمدنية التي كانت سنداً قوياً إلى جانب الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وفي مقدمتهم الشعب الجنوبي الصامد، والوزراء الذين كانوا واضحين في مواقفهم ومبادئهم، وعلى رأسهم الوزراء: الزُعوري، والوالي، والسقطري، ووزراء الكهرباء والدفاع والتخطيط، والنخب السياسية وفي مقدمتهم أحمد سعيد بن بريك، والقيادات العسكرية أمثال اللواء محمود الصبيحي وهيثم، والقيادات الميدانية التي كان لها الدور البارز في تحرير حضرموت والمهرة، وعلى رأسهم العميد معوضة.
كما نُحيّي المحافظين في أبين، وشبوة، والضالع، وعدن، وسقطرى، ولحج، وكل المؤيدين لخطوات المجلس الانتقالي الجنوبي في المهرة وحضرموت، وفي مختلف محافظات الجنوب، وكل الحشود الجماهيرية القادمة من كل قرى ومناطق الجنوب.