الجنوب بين خيانة الحلفاء وصمود الرجال المعركة لن تنتهي إلا بالنصر

كتب: فكري مقفع
ماجرى في حضرموت جرح غائر في وجدان كل جنوبي ليس فقط لأننا خسرنا موقعاً أو انسحبنا أمام طيران دولة شقيقة كنا نظنها حليفة بل لأننا رأينا الدم الذي شاركناه معهم في معارك الدفاع عنهم يقابل بالقصف والتنكيل رأينا الوفاء يقابل بالخيانة والكرامة تُذوس على أعتاب المصالح المتغيرة
لقد كان شعب الجنوب بقيادته ومقاومته وقواته المسلحة سنداً حقيقياً ليس فقط لتحرير أرضه بل للدفاع عن حدود المملكة العربية السعودية نفسها كانت دماؤنا في خندق واحد مع إخواننا العرب نؤمن بأن المعركة واحدة في مواجهة التحديات الخطيرة التي تهدد المنطقة وفينا من الرجال الابطال الذين دافعوا ببسالة عن كل شبر من أراضينا لكن الكرامة التي انتظرناها في المقابل تحولت إلى صفعة مؤلمة
إن ما جرى في حضرموت هو أكثر من مجرد مواجهة عسكرية إنه علامة عميقة على واقع معقد يجمع بين الأمل والخيانة بين الشجاعه والخذلان
كان يُفترض أن تكون العلاقات الأخوية بيننا وبين جيراننا مستندة الى التقدير والاحترام المتبادل لكننا وجدنا انفسنا في مهب الريح مواجهين طائرات قرارات تفتقر إلى الإنسانية حارقةّ كل ما بنيناه على مدار سنوات
يرتبط الحاضر بالماضي وتاريخ الجنوب مليء بقصص النضال والتضحيات فكل جيل من الأجيال الجنوبية قدم ما يستطيع من اجل حماية أرضه وكرامته ضارباً مثلاً يحتذى في الصمود والثبات رغم ماحصل يبقى شعب الجنوب متجذراً في إيمانه بانتصار إرادته
شعاره معركة لن تنتهي إلا بالنصر ليس مجرد كلمات بل هو أمل مضيء في قلوب الملايين نعلم تماماً أن النصر لا ياتي بسهولة بل يتطلب العمل الجاد الوحدوية والترابط بين كل فئات الشعب
علينا ان ندرك ان القوي هو من يستطيع الوقوف في وجه المتغيرات وأن نجعل من خيبات الأمل دافعاً لتحقق أهدافنا في خضم ما نشهده من خيانه ستبقى متمسكين بقيمنا وبالحق في استعادة ماهو لنا وسنواجه التحديات بصمود الرجال الذين لا يرضون ببديل عن الحرية والكرامة
إن الجنوب بتاريخة الغني ومقاومته المستمرة لن يرضى إلا بالنصر وعلى الرغم من الجميع
✍️فكري مقفع