مقالات وآراء

ثبات على العهد

كتب: فكري مقفع

إلى رفاق الدرب والنضال، إلى إخوة المشروع والعمل الثوري، إلى زملاء العمل المؤسسي في هيئات ودوائر المجلس الانتقالي الجنوبي، من القيادة المحلية إلى مراكز المجلس.
قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾.
عهدُنا أن نبقى ثابتين، شامخين، رافعي الجباه مهما عصفت بنا العواصف. هذا عهدنا منذ انطلاق الثورة السلمية.
إخوتي وأحبتي، لم يسلم منا شخص، ولم يتأذَّ أحدٌ دون أن يجرح في الطريق الذي انتهجناه وانطلقنا فيه، بل ولم ننسَ أن هناك إخوةً لنا قدّموا أرواحهم فداءً للمشروع الجنوبي. واليوم ما زلنا أحياء نرزق، ننطق، ونتنفس، ونتكلم؛ فهل نسمح للانكسار أن يدبّ في قلوبنا، وللرعب أن يهزّنا؟
قواتُنا قُصِفت، وقادتُنا حوصِروا، ومورست عليهم أبشع صور الابتزاز والقهر، ومع ذلك ثبتوا وأثبتوا لنا جميعًا أن المبادئ لا يتزحزح أهلها، وأن المواقف الصلبة تصنع الفارق.
واليوم أوجّه لكم هذه الدعوة: دعوة الثبات.
الثبات يا رجال؛ قالها الجندي الذي قُصِف هو وزملاؤه، ونحن نقولها من أماكن عملنا ومهامنا: الثبات يا رجال. تماسكوا، تعاضدوا، سننتصر مهما كانت الظروف.
اليوم يوم الإخاء والتلاحم ورصّ الصفوف، وأنا على ثقة أنكم خير من يمثّل أبين، وخيرة الرجال في كل المنعطفات.

زر الذهاب إلى الأعلى