مقالات وآراء

في النسخة العاشرة لدوري “الخطاف والعظمي”.. من سيتربع على عرش الكرة في رضوم

كتب: حبيب باداس

 

​تتجه أنظار عشاق كرة القدم في مديرية رضوم محافظة شبوة، صوب ملعب 14 أكتوبر بمدينة رضوم، حيث سيشهد هذا الملعب التاريخي فصلاً جديداً من فصول المجد والإثارة والإصرار، لمتابعة المباراة النهائية لبطولة كأس الشهيدين الخطاف والعظمي للنسخته العاشرة من عمر هذه البطولة، التي ستجمع بين فريقي الكواكب جلعة والنهضة عرقة، يوم الجمعة القادم 23/ 1/ 2026م.

 

بطولة الشهيدين الخطاف والعظمي لم تكن مجرد تنافس رياضي فحسب، بل كانت تظاهرة رياضية كبرى تجسد معنى الحب والوفاء كما اعتادت عليه سابقا باحيياء هذه الذكرى الغالية على قلوب الجميع لشهداء قدموا أرواحهم فداءً للمواطن في المديرية والمحافظة والجنوب بشكل عام، الذي سيجمع النهائي بين فريقي الكواكب جلعة وفريقي نهضة عرقة.

و​يدخل الفريقان هذه المواجهة وعينهما على الكأس الغالية، فافريق “الكواكب جلعة” الذي قدم مستويات مبهرة طوال مشوار البطولة، يعتمد على تناغم خطوطه وروح الجماعة التي ميزت لاعبيه، حيث يسعى “الراقي” لفرض إيقاعهم المعتاد وخطف الكأس الغالية لإهدائها لجماهيرهم الوفية التي لا تكل ولا تمل من المؤازرة، في المقابل يدرك فريق “نهضة عرقة” أن المهمة لن تكون سهلة، لكن “النهضاويين” يدخلون اللقاء متسلحين بالعزيمة والاصرار، وبترسانة من المواهب الشابة التي أثبتت قدرتها على حسم المواجهات الكبرى تحت الضغط الجماهيري الكبير.

​ملعب 14 أكتوبر بمدينة رضوم، الذي مستعد لاستقبال هذا الحدث، ومن المتوقع أن يمتلئ عن آخره بالجماهير الزاحفة من كل حدب وصوب، حيث تمثل هذه المباراة “مواجهه” تحمل في طياتها الكثير من الطموحان والتحديات.

 

اللجنة المنظمة للبطولة بذلت جهوداً جبارة في سبيل خروج هذه البطولة بصورة تليق باسم الشهيدين الخطاف والعظمي، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو تجميع الشباب وتنمية روح التآخي من خلال الرياضة تجمع الكل.

​فنيًا، نتوقع المباراة النهائية ستكون تكتيكية من الطراز الرفيع، حيث دائماً مايلعب مدرب فريق الكواكب على غلق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، بينما قد يميل نهضة عرقة للاستحواذ على منتصف الملعب وتنويع اللعب عبر الأطراف، إنها معركة العقول على خط التماس، ومعركة الأقدام داخل الملعب، فمن سيتمكن من فك الشفرة الدفاعية للآخر ويعود محمّلاً بالكأس الغالية؟

​إن صافرة النهاية في هذا اللقاء لن تعلن فقط عن بطل للدوري، بل ستعلن عن نجاح ملحمة رياضية كبرى جسدت معنى الحب والوفاء والتلاحم والتآخي.. سواء ذهب الكأس لجلعة أو الى الساحل الغربي “عرقة”، فإن الفائز الأكبر هو الفريق الذي سيتحلى بالأخلاق والروح الرياضية داخل وخارج الملعب.

 

هنيئاً للجمهور: الذي سيستمتع بوجبة كروية دسمة في قلب مدينة رضوم النابضة بروح الرياضة والحياة.

زر الذهاب إلى الأعلى