تسوق بطعم الموت.. رصاص “التباهي” يقتل الطمأنينة في شوارع عزان

كتب: حبيب باداس
في مشهد يعكس ذروة الفوضى التي وصلت إليها المدينة، أقدم مسلحون مجهولون يوم أمس الأربعاء في مدينة عزان على إطلاق أعيرة نارية كثيفة تجاه أحد محلات الملابس المكتظة بالمتسوقين. لم يكن الرصاص مجرد وسيلة للترهيب، بل أصاب امرأة كانت تبحث عن مستلزمات عائلتها، لتتحول لحظات التسوق العادية إلى بركة من الدماء وصدمة هزت أرجاء المدينة.
نُقلت الضحية على وجه السرعة إلى أحد مستشفيات مدينة المكلا نظراً لخطورة إصابتها، بينما لا يزال الجناة طلقاء، مما يضع علامات استفهام كبرى حول دور الأجهزة الأمنية في حماية الأرواح والممتلكات. هذه الحادثة ليست معزولة، بل هي نتاج طبيعي لظاهرة حمل السلاح التي استشرت بشكل مخيف في الآونة الأخيرة، حتى أصبح السلاح “زينة” يتباهى بها المراهقون والعابثون في الشوارع والأسواق العامة.
ان من الاسباب لهذا الظاهره نهب المعسكرات وغياب الضبط
إن المتأمل في أسباب هذا الانحدار الأمني يجد أن ظاهرة نهب المعسكرات التي حدثت مؤخراً هي المحرك الأساسي؛ حيث تسربت كميات هائلة من الأسلحة بمختلف أنواعها إلى أيدي أشخاص غير مؤهلين ولا يحملون أي حس بالمسؤولية. هذا التدفق العشوائي للسلاح، قابله غياب شبه تام للسلطات الأمنية، مما خلق حالة من “قانون الغاب” حيث يظن كل من يحمل قطعة سلاح أنه فوق القانون.
تأثير الفوضى على النسيج الاجتماعي
أدت هذه الحالة من التفكير بعدم وجود دوله وذالك اداء الى انتشار الرعب وذلك اداءالى منع الكثير من الأسر عن الخروج للأسواق خوفاً من الرصاص الطائش.
وتلك النتيحه سوف تقوم بتعطيل الحركة التجاريةوذالك يأثر على أصحاب المحلات التجارية نتيجة الهجمات العشوائية.
اتساع رقعة الجريمة: سهولة استخدام السلاح لتصفية الحسابات الشخصية وسط التجمعات المدنية.
نداء عاجل للتدخل
إن ما حدث في عزان يجب ألا يمر مرور الكرام. إن المجتمع اليوم يطالب بوقفة حازمة من قبل السلطات المحلية وقوات الأمن لفرض خطة أمنية شاملة تتضمن:
منع التجوال بالسلاح داخل المدن والمناطق السكنية بشكل قطعي.
تفعيل نقاط التفتيش للقبض على المخربين والمطلوبين أمنياً.
إعادة هيبة الدولة من خلال محاسبة الجناة في قضية إطلاق النار الأخيرة ليكونوا عبرة لغيرهم.
إن الصمت على هذه التجاوزات يعني إعطاء ضوء أخضر لمزيد من الدماء. فإلى متى ستظل مدننا وعواصمنا رهينة بيد العبث والبنادق المستوردة من ركام المعسكرات المنهوبة؟