الجنوبيون والمفاوضات.. عينٌ على الرياض وقلبٌ في الساحات

كتب: حبيب باداس
يقف الجنوب اليوم على أعتاب مرحلة مفصلية؛ فبينما يجتمع الوفد في الرياض، يترقب المواطن في كل مقهى وحارة بمدينة عدن وبقية المحافظات مخرجات تضمن استعادة الدولة بسيادتها الكاملة لما قبل عام 1990. التساؤل لم يعد “متى؟” بل “هل ستلبي الرياض تطلعات الشارع الذي لا يقبل بغير فك الارتباط بديلاً؟”.
ام ان ساحة العروض هي ستكون كلمة الفصل بيد الجماهير
لان أي التفاف على مطالب الشعب سيواجه بموجة غضب عارمة، فالتاريخ أثبت أن الشارع الجنوبي هو صاحب القرار الأول والأخير. إذا لم تثلج مخرجات الحوار الصدور، فإن الزحف نحو ساحة العروض سيكون الرد الطبيعي، لتسمع الدنيا صوت شعبٍ سئم التهميش والحرمان من أبسط حقوقه تحت مسمى “وحدة” لم يجنِ منها إلا الأزمات.
تحسين الخدمات.. صحوة متأخرة أم سياسة “النفس الطويل”؟
يتساءل المواطن “الغلبان” باستغراب: لماذا تحسنت الكهرباء والرواتب الآن فقط؟ هل كانت سياسة التجويع أداة للضغط السياسي؟ إن توفير الخدمات الآن، رغم أهميته، لن ينسى الشعب أن كرامته مرتبطة باستقلال أرضه، وليس بمجرد تحسينات معيشية عابرة كان بإمكان التحالف توفيرها منذ سنوات.
رسالة من المواطن الجنوبي إلى الوفد المحاور في الرياض ان الوطن هو الملاذ الأخير
يا وفدنا المفاوض، تذكروا دائماً أن “حضن الأم أولى من حضن الخالة”. لا تنجرفوا خلف الأصوات المندسة التي تسعى لعرقلة قيام دولة الجنوب حفاظاً على مصالحها الشخصية. أنتم تحملون أحلام الآلاف الذين عانوا الأمرين، فاجعلوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، فالشارع لن يغفر لمن يساوم على هويته وسيادته.