مقالات وآراء

حملات إعلامية منظمة تزييف الوعي وذر الرماد في عيون الجنوبيين

كتب: فكري مقفع

في عصر المعلومات نعيشه اليوم أصبحت وسائل الإعلام تعلب دوراً حاسماً في تشكيل الوعي الجماهيري وتأثيره على المواقف والسلوكيات إلا أن بعض هذه الوسائل وبخاصة حين تُستخدم لأغراض سياسية تتحول إلى أدوات تزييف الوعي
وذر الرماد في العيون تتجلى هذه الظاهرة بشكل وأضح في الجنوب حيث تتنوع الحملات الإعلامية المنظمة التي تستهدف تشوية الحقائق وإخفاء الأبعاد الحقيقية مايجري
أنواع الحملات الإعلامية
تتخذ الحملات الإعلامية أشكالاً متعمدة من المقالات الصحفية والتقارير التلفزيونية إلى الرسائل المتداولة عبر الرسائل التواصل الاجتماعي تتباين المقاسات والأساليب لكنها تتحد في هدف واحد تحويل انتباه الجمهور عن القضايا الأساسية التي تهمهم تستخدم هذه الحملات استراتيجيات مثل التلاعب بالمعلومات والتهويل والأخبار الكاذبة لإثارة الفوضى وخلق حالة من عدم اليقين
تعتمد هذه الحملات على تكتيك ذر الرماد في العيون لإخفاء الواقع المرير حيث يسعى القائمون عليها إلى جعل الجنوبيين ينظرون إلى أمور جانبية أو ثانوية بدلاً من التركيز على المخاطر الحقيقية التي تواجههم يتم توجية النقاش العام نحو مشاكل غير جوهرية بينما تُغفل القضايا الأكثر خطورة مثل الصراعات السياسية والفقر والانتهاكات الحقوقية

#الأدوات الجنوبية للتسويق
مايزيد من عمق المأساة هو أن بعض هذه الحملات تستخدم أدوات جنوبية حيث تتعاون جهات محلية مع قوى خارجيه في تسويق هذه الرسائل المسمومة يُعد هذا التعاون بمثابة خيانة لمصالح الجنوب وشعبه ويصل به إلى مرحلة من الانقسام الداخلي الذي يضعف قدرته على مواجهة التحديات استخدم أدوات محلية النشر الأكاذيب يحمل دلالات خطيرة إذ يكشف عن وجود أزمات داخلية وقلة الوعي بين الشرائح واسعة من المجتمع

انعكاسات خطيرة على المستقبل
إن النتائج المترتبة على هذه الحملات الإعلامية لا تقتصر على الحاضر فحسب ولكن لها َاَثار بعيدة المدى على المستقبل الجنوب وشعبة إدراك بعض الافراد للقضايا الرئيسية يمكن أن يساهم في تعزيز الوعي الجماعي ولكن في ظل تزايد المعلومات المضللة. قد ينتهي الأمر بالمجتمع الى تجاهل التحديات الحقيقة والاستمرار في السير نحو المجهول حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية ويجعل من الصعب على الجنوب بناء مستقبل مستدام
✍️فكري مقفع

زر الذهاب إلى الأعلى