مقالات وآراء

رمضان والغاز.. أزمة “موسمية” تخنق بيوت الصائمين

كتب: حبيب باداس

​مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تطل “أزمة الغاز المنزلي” برأسها ككابوس سنوي يؤرق العائلات، خاصة في المدن التي تعتمد كلياً على هذه المادة. ورغم تكرار المشهد كل عام، إلا أن الحلول الجذرية لا تزال غائبة، مما يضع المواطن في مواجهة مباشرة مع طوابير لا تنتهي وأسعار لا ترحم.
​لماذا يختفي الغاز الآن؟
تتداخل عدة أسباب خلف هذا الانعدام المفاجئ؛ أولها ارتفاع الطلب الذي يصل لذروته نتيجة تغيير العادات الغذائية وزيادة استهلاك المطاعم والمنازل. لكن السبب الأكثر مرارة هو “الاحتكار الممنهج”؛ حيث يعمد بعض التجار لتعطيش السوق وتخزين الكميات لخلق ندرة اصطناعية ترفع الأسعار في السوق السوداء، مستغلين حاجة الناس الماسة.
أين الجهات المعنية؟ هذا هو السؤال الذي يتردد في كل مجلس. إن غياب الرقابة الصارمة على محطات التعبئة ومنافذ التوزيع يفتح الباب للتلاعب بالكميات المخصصة للمواطنين وتسريبها لجهات أخرى. المواطن الذي سئم من غلاء المعيشة وضغوط الحياة، لم يعد يطيق رؤية أسطوانة الغاز تتحول إلى “عملة نادرة” تتطلب وسائط أو الوقوف لساعات تحت أشعة الشمس.
​لقد حان الوقت لتدرك الجهات المختصة أن توفير الغاز ليس رفاهية، بل هو صمام أمان لاستقرار المجتمع، فالصائم يحتاج السكينة في بيته، لا الوقوف منهكاً أمام محطات الوقود.

زر الذهاب إلى الأعلى