طريق استقلال الجنوب العربي.. تضحيات ودماء

كتب: فكري مقفع
يعدُ طريق استقلال الجنوب العربي واحداً من أبرز المسارات التاريخية التي سطرت معاني التضحية والفداء فهو الطريق الذي يعبده تضحيات الخالدين ويتعزز بدماء المخلصين من أبناء هذا الوطن الجنوبي في كل منعطف من منعطفاته تتعالى أصوات الأمل بينما يتهاوى على جوانبه المرجفون والمتخاذلون الذين لم يدركوا بعد معنى الوحدة والمصير المشترك طريق مليء بالتحديات لكنه مشحون بالرفقة الحقيقية وبتطلعات الجميع نحو غد أفضل
تاريخ هذا الطريق ليس سوى لوحة فنية تتنوع فيها ألوان الشجاعة والمقاومة كاد الخناق يشتد على سالمين الرجل الذي كتب تاريخاً للثورة ولكن لحظات الضعف لم تكن لتُثنيه عن المضي قدماً وفي تلك اللحظة الحرجة كان علي عنتر درعاً وحامياً يقف بجانبه مشدداً على أن الضالع كانت ولا تزال حامية حمى الثورة والاستقلال الأول هذه اللحظات تجسد قوة التلاحم بين الأبطال الذين رغم كل التحديات شكلوا رمزاً لوحدة الصف الجنوبي
إن الطريق الذي نسير عليه مليء بالاحتمالات والتحديات لكنه أيضاً يفصح عن الثبات والعزيمة فالراية لاتسقط ما دام في صدور المقاومين نفسُ يتردد نحن لا نستطيع أن نغفل عن عظمة هذا الطريق وإنجازاته فكل خطوة فيه تروي حكاية تحدِ وصمود أبطال كُثر انضموا إلى مسيرة الكفاح منهم من أستشهد ومنهم من يواصل السير ولكن الجميع يتشاركون في هدف واحد تحقيق الاستقلال الكامل
وأنا هنا وسط زحمة الأحداث أدرك أنني إذا سقطت على الطريق مُضرَّجاً بجراحي فأنني سأكون قد أسهمت بشي في هذه السيرة النضالية فهذه هي طريقي في الكفاح وهذا هو حق كل جنوبي على مرَ العصور يجب أن نضمن أن كفاحي وأخلام الأجيال القادمة تستمر لأني أعلم أن النصر هو حليف الجنوب العربي ما دام في الصدر نبض جنوبي مخلص
النصر للجنوب العربي ولتستمر مسيرة الكفاح لتُخلّد تضحيات الأبطال في صفحات التاريخ يبقى الطريق مفتوحاً أمام أحلامنا وطموحاتنا ولا يحق لأحد أن يحيد عنه أو يتراجع فالجنوب قادم لا محالة.