مقالات وآراء

فساد البنك المركزي أزكم الأنوف

كتب: ياسر السعيدي

يصرّح مسؤولو البنك المركزي في العاصمة عدن بخلوّ البنك من العملة المحلية، أو بالأصح بقرب إفلاسه، وأعتقد أنها كذبة من أكاذيبهم الكثيرة والمتنوعة.
هناك تقارير صحفية تقول إن إيرادات كثيرة تدخل البنك، وخاصة من الأوعية الإيرادية داخل العاصمة عدن شهريًا، وهي كثيرة ومتنوعة، وإن البنك متخم بالأموال، وإن ما يدّعيه مسؤولو هذا البنك ما هو إلا إطالة لعمر الفساد المستشري داخل أروقة البنك المركزي، واتخاذ البنك كورقة سياسية لتركيع الشعب والانتقام منه لمطالبته باستعادة دولته الجنوبية.
هذه السياسة، وإن أعجبت البعض من أعضاء المجلس الرئاسي والحكومة، الذين يتلذذون بتعذيب الشعب الجنوبي الصابر على فسادهم، لن تدوم إلى الأبد، وسيأتي يوم ليس ببعيد يقتلع فيه الشعب جذورهم وفسادهم وأوراق لعبهم البالية التي استمرّوا عليها منذ ما بعد عام 2015م، وظلّوا يروون هذه القصص والأساطير عن إفلاس حكومة المعاشيق وبنكها المركزي العتيق، الذي تدور داخل أروقته سياسات التركيع والإذلال لشعب قال: أريد الحرية والكرامة.
إلى الشرفاء من أبناء الجنوب: البنك المركزي ليس فقيرًا، ولديه الإمكانات والقدرة على صرف رواتب موظفي الدولة، مدنيين وعسكريين، شهريًا وبانتظام، ولديه الأموال لتسيير جميع الخدمات العامة للشعب.
ولكن المجلس الرئاسي والحكومة، ومن ورائهم داعموهم، يروّجون غير ذلك، بل يسعون لاستمرار سياسة الإذلال والتركيع إلى أن يرفع الشعب الراية البيضاء ويتخلى عن حلمه الأزلي في استعادة دولته وكرامته.
ولكن نقول لهم: خِبتم وخسرتم، لن نخضع ولن نركع، ولن نرفع الراية البيضاء، ولن نتخلى عن هدفنا المنشود، وإن زوالكم قد أزف، ولن تتلذذوا بتعذيبنا، وأيام فسادكم قد بدأ عدّها التنازلي، وإلى مزابل التاريخ الذي لن يرحم الجبناء.
وللحديث بقية.

زر الذهاب إلى الأعلى