مقالات وآراء

إلى الآباء والاخوان والشخصيات الاجتماعية وإلى كل فئات المجتمع في أبين 

كتب: فكري مقفع

 

هل ماتت النخوة هل مات الضمير؟ في زمن أصبح فيه الصمت سيد الموقف ، يجب أن نتساءل جميعاً أين أنتم وما الذي يجري حولنا؟ في حين نشهد جيلاً كاملاً يتجاهل التعليم وكأن المجتمع في سبات عميق ولا يبدو أن هناك تحركاً ملموساً من قبل أي شخصية أو هيئة تعني بمصالح أبناء هذا الوطن الجنوبي .

إن حقوق أبنائنا مكفولة وعلينا جميعاً أن نعي هذا الحق وأن نكون حراساً له، فالجهل ليس خياراً وإنما هو تدمير متعمد لمستقبل أجيالنا أين القيم التي كنا نتغنى بها؟ أين النخوة التي تميزنا بها والتي كنا نعتبرها درعاً واقياً لنا ولأبنائنا؟

لقد اصبح الفساد سمةً تميز مجتمعاتنا ولكن لا زال الصمت هو الرد الوحيد الذي نسمعه إن الجهود الفردية لاتكفي ونحن بحاجة إلى تحرك جماعي نحن بحاجة إلى رجال رشيدين يتخذون موقفاً جريئاً يندد بظلم السلطات التي لم تُظهر أي اهتمام بتعليم أبنائنا أو مستقبلهم لا يمكننا الاستمرار في تجاهل الوضع المأساوي الذي يعيشة أطفالنا بينما الأمراض النفسية والاجتماعية تتفش في المجتمع بلا رادع.

لقد حان الوقت أن نجتمع أفراداً ومؤسسات لنرفع أصواتنا ضد هذا التدمير المنهجي حان الوقت لنطالب بتعليم جيد وبحياة كريمة وبرامج توعوية تستهدف أبناءنا وتسهم في بناء جيل مسلح بالعلم والمعرفة لنتعاون جميعاً من أجل سلامة مستقلبنا ولعل صمتنا الحالي لايكون طابع المرحلة.

لنضع أيدينا بأيدي بعض ونبدأ بالتعبير من أنفسنا فالتعليم هو السبيل الوحيد لبناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات لنجعل من محافظة أبين مثالاً يتحذى به في النهوض بالتعليم وبناء مجتمع واع ومتعلم، فالمستقبل أمامنا وعلينا أن نعد له وعلامة البداية هي إدراكنا لحقوق أبنائنا والسعي لتحقيقها لنقلص الفجوات ونبني جيلاً يحمل مشعل المعرفة وينشر الوعي في كل زوايا المجتمع لنحيي النخوة ولنجعل من كل خطوة نقوم بها قفزة نحو غداً مشرق لابنائنا.

زر الذهاب إلى الأعلى