أوقفوا اللعبة … لا مصالحة على حساب الجنوب

بقلم/صالح علي محمد الدويل
مقال للزميل محمد الغيثي من 10 أيام على منصة X مازالوا يشخصنونه بغضب لان الواقع في الجنوب يرهبهم ، فالجنوب قال كلمته في الميادين السلمية وقالها في جبهات المقاومة قبل أن يقولها في المنصات الرقمية.
تهمة الهجوم جاهزة: “مناقشة القضية الجنوبية ليست مما اتفق عليه مع المملكة” فرد الغيثي وقطع طريق التلفيقات: “الحوار تحت سقف الدولة اليمنية مرفوض، وليس هذا ما اتفقنا عليه مع المملكة” من المخالف؟ من يريد المناقشة بندية أم من يريد تحويل اللجنة إلى لجنة شرعنة “الإدارة بالاستعمار”؟
منذ متى كانت المصالحة تعني إلغاء طرف؟ فجذر الصراع من 94 هو “القضية الجنوبية”: حرب، إدارة، الاستعمار، نهب، تهميش، إقصاء… الخ. والحديث عن “وحدة” لم يحتفل بها أحد في الجنوب ، ولا يشعر بها الناس ، ولا تعكسها الوقائع ، ليس خطاب بل قفز على الحقيقة.
فُرِض الغيثي رئيساً لأنه جنوبي من مشروع الاستقلال ليس منّة من اليمننة واليوم يصرخون: “لا تذكر القضية”. يريدونه ديكور بلا صوت؟ هذه ليست مصالحة بل تجميل لوجه “اليمننة” القبيح.
الخلط بن خلاف المملكة مع طرف سياسي جنوبي وبين قضية الجنوب هو ما يعقد المشهد وهي تؤكد على حل سياسي شامل يضمن أمن واستقرار كامل والشمول يعني الاعتراف بأن الجنوب قضية سياسية وطنية تحتاج معالجة ترضي غالبية ابنانه و”شلة العليمي” تريد معالجة خشية المملكة من فراغ أمني في الجنوب وانها ستتكفل به ، لكن عدم حل قضية الجنوب – هذه المرة – بما يرتضية أغلب الجنوبيين ستعني انفجار عنف الجنوب مهما كان الدعم ، ولن يتوقف عند عدن فباب المندب أول المتضررين … تعطيل الملاحة.. ارتفاع التأمين … وتهديد 12% من تجارة النفط العالمية فاشتعال البر يعني اشتعال البحر.
فالفراغ لن يبقى فراغاً فقوى إقليمية ومحلية تنتظر اللحظة لتقديم نفسها عبر أدوات العنف الجنوبية تحت عناوين متعددة والنتيجة تحويل القضية من مشروع سياسي قابل للحل إلى حرب وكلاء وتحويل الجنوبي من صاحب قرار إلى وقود معركة لان الخيارات أمامه ستكون أما نكون أو لا نكون وسيظهر تيار غضب يعمل بالمثل الشعبي “إذا عيني عوراء ريت لاعين”.