حين تُستبدل الخدمات بالمجالس تكون النتيجة فشلاً ذريعاً

بقلم: عارف باشبوة
في أبين، لا يحتاج المواطن إلى تحليل سياسي معقد ليفهم ما يحدث يحتاج فقط إلى كهرباء تضيء بيته وماء يروي عطشه ومستشفى ينقذ طفله.
هذا كان العقد بين الشارع الأبيني والسلطة المحلية منذ تعيين الدكتور مختار الرباش عقدٌ عنوانه دولة خدمات” تعيد للمحافظة الجريحة هيبتها بعد سنوات من الدمار والإهمال لكن هذا العقد تبخر وبدل أن نرى جرافات الإعمار رأينا بيانات التشكيل وبدل أن نلمس تحسن الخدمات فوجئنا بإعلان “المجلس التنسيقي”.
المجلس التنسيقي في أبين ليس مشروع خدمة بل هو مشروع سياسي بامتياز مدعوم خارجياً ويُدار بأجندة لا علاقة لها بوجع المواطن الأبيني هو مجلس وُلد من رحم “المحاصصة لا من رحم “المعاناة جاء ليُنسق بين المكونات لا ليُنسق مع مؤسسة الكهرباء ولا مع وزارة الصحة ولا مع منظمات الإغاثة لنتيجة كانت حتمية: فشلٌ ذريع.
فشلٌ لأنه جاء ليُعالج أزمة سياسية وهمية وتجاهل الأزمة الحقيقية أزمة إنسان يعيش في ظلام وعطش ومرض أبين بحاجة إلى خدمات… لا مجالس أبين بحاجة إلى إسفلت يُرمم طرقاتها، لا إلى بيانات تُرمم صورها، أبين بحاجة إلى محافظ ينسق مع الوزارات، لا إلى مجلس يُنسق مع الخارج.
فالمواطن الأبيني الذي لم يعد يطيق الحياة في ظل هذا الوضع المتردي يرفض أن يكون وقوداً لمجالس تُمول من الخارج ومصيرها الفشل المحتوم لقد سقط المجلس التنسيقي قبل أن يقف والشارع الأبيني قال كلمته: كفى.