الإمارات… قلعة العرب الحصينة

بقلم: منصور البيجر الكازمي
في زمن الخذلان وقفت الإمارات، وفي زمن التراجع أوفت، وفي زمن الدم قدمت قوافل من الشهداء.
قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة درسًا في الوفاء عندما احتضنت إخوانها الجنوبيين في أحلك الظروف. كان خيرها سابقًا، وعطاؤها متواصلًا، ويدها البيضاء لا تُنكر.
أن العلاقة بين الجنوب العربي ودولة الإمارات علاقة أخوة ومصير مشترك، تجسدت في مواقف عديدة، حتى غدت نموذجًا للتكاتف في أوقات الشدة.
كل التقدير والإجلال لدولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وللشعب الإماراتي، شعب العطاء والنخوة.
وأن الإمارات كانت السند والداعم للجنوب، وأسهمت في مواجهة مليشيات الحوثي، وقدمت التضحيات، حيث ارتوت أرض عدن والجنوب بدماء أكثر من 71 شهيدًا من أبناء الإمارات، الذين سطروا مع إخوانهم الجنوبيين ملاحم التحرير، وظلت مواقفهم حاضرة في ذاكرة أبناء الجنوب.
الإمارات ستظل، رمزًا للعطاء والوفاء، وأن تاريخها مع الجنوب سيبقى صفحاتٍ من المجد، مستذكرًا نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قيم الفزعة والكرم. تحية للقوات المسلحة الجنوبية، التي حظيت بالدعم والتأهيل والتدريب من دولة الإمارات، وكان لذلك أثر في تعزيز قدراتها خلال مراحل المواجهة.
وخلال الحرب، السعودية لم تقم بدور فاعل في تحرير عدن والجنوب،وسياسات الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، أخفقت في إدارة المرحلة.
حيث أن المملكة العربية السعودية أخطأت في رهانها على القوى الفاشلة، وأن ذلك انعكس سلبًا على مسار الحرب ضد الحوثيين، وادعو إلى مراجعة تلك السياسات.
خلاصة القول إن الإمارات ستظل، في نظره، سندًا للجنوب، وأن التحديات لن تثني الجنوبيين عن مواصلة مسيرتهم، وأن البناء والإنجاز هما السبيل إلى المستقبل.