كلمات في لقاء وزير الكهرباء

كتب: أحمد مهدي سالم
لفت نظري لقاء الصحفي صلاح السقلدي مع الأخ م.عدنان الكاف وزير الكهرباء والطاقة.. لقاء اتسم بالصدق والصراحة، ومناقشة وبسط أبرز المشاكل والمعوقات لتحسين الكهرباء، ومساحة التطلعات المشروعة لتقديم خدمات كهرباء تغطي معظم القطاعات.
ذكر الوزير أن الوزارة لا تعمل في، فراغ، وملف الكهرباء مرتبط بالوقود والتمويل والشبكة ومحطات التوليد والطاقة المشتراة والتحصيل والجهات الخارجية،لذلك فإن تحسين الخدمة يحتاج إلى قرارات حكومية متكاملة، وليس إلى حلول مؤقتة من وزارة واحدة.
تحدث عن المديونيات الكثيرة لدى عدد من مؤسسات الدولة، والجهات العامة إلى جانب مديونيات القطاعات التجارية والخاصة فضلًا عن رفض بعض الجهات التسديد.
عن المشاريع قال: منها إدخال نظام الدورة المركبة لتوربينات محطة الرئيس، بما يمكن أن يضيف نحو 125 ميجاوات من القدرة التوليدية عند اكتمال المشروع، وتشغيله بالشكل المطلوب. مع وجود أعمال صيانة ضرورية لتوربينات محطتي الرئيس والمنصورة، وهناك معوقات مالية تعترضنا ونعمل على معالجتها مع الجهات المعنية.
إضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى تركيب مضخات ومعدات النقل الخام في محطة بترومسيلة لزيادة إمدادات محطة الرئيس بالنفط الخام القادم من حضرموت إلى عدن.
أشار إلى التقطعات التي تتعرض لها قواطرةنقل النفط الخام المتجهة إلى عدن في بعض المحافظات، وهي مشكلة تؤثر مباشرة على انتظام الإمدادات لمحطات التوليد.
وتحدق عن أهمية تأهيل كوادر الكهرباء كون الاستثمار في الإنسان لا يقل أهميةً عن الاستثمار في المحطات والمعدات.
تحدث عن مشروع “ريست” الممول من البنك الدولي الذي يعد أحد المسارات المهمة التي يعولون عليها في الكهرباء. والمشروع مدته عامان، وسيبدأ العمل فيه في أكتوبر المقبل مما سيكون له بالغ الأثر المهم على تحسين كفاءات محطات التوليد.
يركز الوزير على دعم الإصلاح المؤسسي المتكامل، والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، وتحسين التحصيل، وحماية الشبكة، وتوفير الوقود، وإعادة تأهيل محطات التوليد. ويحرجه الصحفي صلاح السقلدي بأن المواطن لم يعد يثق بالوعود بل أصبح يتشاءم منها ،ويرد الوزير بتعاطفه مع المواطن، وتفهمه معاناته، لذلك لم يقدم وعودًا إلا الذي واثق من تنفيذها. وقال: نعمل على رفع القدرة التوليدية، وتأمين الوقود، وإعادة المحطات المتوقفة، ومعالجة الاختناقات الفنية في الشبكة، وتقليل الفاقد، وتحسين التحصيل، ومعالجة المديونيات.
كما نسعى إلى تأسيس شركة مساهمة للكهرباء يدخل فيها القطاع الخاص كشريك أساسي بما يفتح المجال أمام استثمارات حقيقية في مجال الطاقة.
وهناك توجه لدراسة وإنشاء محطات غازية في شبوة، أو في وادي حضرموت، حيث تتوفر موارد الغاز، بما يمكن أن يوفر قاعدة توليد مستقرة على المدى الطويل.
تكلم عن الطاقة المشتراة قال: ليست حلًّا استراتيجيًّا بالنسبة لنا، ولا يمكن أن يستمر الاعتماد عليها بالشكل الذي كان سابقًا، لكن التخلص منها يحتاج إلى بديل حقيقي ومستقر. لا يمكن إيقاف الطاقة المشتراة بين ليلة وضحاها بينمل القدرة الحكومية غير قادرة على تغطية الأحمال. أي هناك اتجاه لتقليص الاعتماد عليها تدريجيًّا، وزيادة التوليد الحكومي، وإدخال مشاريع جديدة.
عن الطاقة الشمسية أشار إلى أن إدخالها على نطاق واسع يحتاج بنية فنية متكاملة تشمل التخزين، وتنظيم الأحمال، وربط الشبكة، ومحطات قادرة على تحقيق استقرار التردد والجهد. ولدينا توجه للتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وليس الاكتفاء بالمشروع القادم، ويلاحظ أنه لم ينتقد سلبيات أو قصور أداء المحطة الشمسية التي عملتها الإمارات، وإنما اكتفى بكلام عام، أو نقد عام عابر.
كما اشار إلى أنهم يعملون على تنويع مصادر الطاقة سواء من خلال مشاريع الطاقة الشمسية والرياح مع فتح المجال للقطاع الخاص ليكون شريكًا أساسيًّا في عملية التنمية والاستثمار في قطاع الكهرباء، وقد وجدته في غير موضع يدعو القطاع الخاص للمشاركة، وهذه خطوة إيجابية تنفتح على آمال مستقبلية.
لقاء فيه وضوح، ووضع النقاط على الحروف في ملف من أخطر الملفات التي تواجه الحكومة، ولا يُخفى أن الكهرباء اُستخدمت، من قبل كملف عقابي، ورسائل سياسية لتعذيب وقهر الشعب.
واللقاء طبعًا طويل حاولت أن أركز على أبرز أفكاره في هذه المقالة مع أملنا الكبير بأن وزارة عدنان الكاف ستحقق قفزات، أو نتائج طيبة سيلمسها المواطن في تحسين الخدمة، وارتفاع ساعات التشغيل، وتحريك نشاطات المؤسسات المرتبطة بالكهرباء مثل المشافي والمدارس والجامعات والمؤسسات الصناعية والخدمية، وغيرها.