المصيدة تتكرر ولكن متى نستفيق من هذا السبات؟

كتب: سالم الربيزي
يجب أن نكون صريحين، الغباء لا يستثني من يطرق بابه. فلنكن واقعيين ولننظر إلى الوضع بعيون ثاقبة، بعيداً عن التثاؤب في كل مرحلة، خصوصاً في المراحل التي أُنشئت مؤخراً لفتح مصائد جديدة لأبناء الجنوب.
لقد حذرنا مراراً وتكراراً لا تشاركوا القوات الجنوبية في معركة خارج حدود الجنوب، فليس لنا فيها ناقة ولا جمل. إنها حرب استنزاف ممنهجة هدفها سفك دماء أبناء الجنوب في أرض لا تعنينا، وتحت شعارات لا تخصنا.
واليوم، وبعد أن وقع الفأس في الرأس، يخرج المبعوث الأممي عن صمته ليدعو الأطراف المتنازعة إلى وقف إطلاق النار وضبط النفس. والسخرية أن النداء يأتي من داخل الرياض، نفس العاصمة التي تُشعل النار وتدير اللعبة.
هذه الحركة ليست جديدة علينا، إنها تضاف إلى سلسلة طويلة من الأهوال والمؤامرات.لكنها في جوهرها نتيجة امتحان يتكرر بالزج بأبناء الجنوب في معارك الشمال، ثم تركهم يواجهون المصير وحدهم.
السؤال الذي يجب أن نواجه به هؤلاء القادة اليوم هل ستستمروا في تنفيذ الأوامر السعودية التي تستخدم الملف اليمني لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب دم الجنوبي؟ أم أن الوقت قد حان للتريث، وإعادة النظر في الواقع بعيداً عن العاطفة التي دفعنا ثمنها غالياً حتى اليوم.
على أبناء الجنوب أن يدركوا ويستيقظوا جيداً المؤامرات لا تتوقف، بل تتنوع بألوان مختلفة من يبيعك اليوم بشعار الشرعية سيبيعك غداً بشعار السلام والفرق بين من يقاتل من أجل أرضه، ومن يُقاتل بأرضه، واضح كالشمس.
كفى استنزافاً.كفى تصديراً لأبنائنا إلى محارق الآخرين.الجنوب أولاً. وما عداه لا يخصنا.