عاد الحبيب بعد غياب.. ظهورٌ يعيد الروح ويجدد العزيمة

كتب: الصحفي محمد خالد
عاد الحبيب، بعد غيابٍ فرضته متطلبات المرحلة وترتيب الأوضاع، ليعود حضوره إلى واجهة المشهد، وسط تفاعلٍ واسع وترحيبٍ من أنصاره ومحبيه.
لم يكن ظهور الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بالنسبة لكثير من أبناء الجنوب مجرد ظهور سياسي عابر، بل شكّل مناسبةً عبّروا من خلالها عن تمسكهم بقضيتهم الوطنية، وتجديد حضورهم في المشهد، واستحضار تطلعاتهم نحو مستقبلٍ يعبّر عن إرادتهم.
ففي العمل السياسي، لا تُقاس أهمية الحضور بمجرد الظهور أمام الكاميرات، بل بما يحمله من رسائل وما يثيره من تفاعل، وما يرافقه من مواقف وتطلعات لدى الشارع. وقد أعاد ظهور الزُبيدي فتح باب النقاش حول المرحلة المقبلة، وما تتطلبه من ترتيب للأولويات، وتوحيد للجهود، والتعامل مع التحديات التي تواجه الجنوب.
العاصمة عدن.. ترحيبٌ واهتمام بالعودة
وشهدت العاصمة عدن أجواءً من الترحيب بعودة الرئيس الزُبيدي، في مشهدٍ عكس مشاعر عدد من أنصاره ومحبيه الذين عبّروا عن سعادتهم بظهوره، مؤكدين أن حضوره ظل حاضراً في وجدانهم خلال فترة غيابه عن المشهد العلني.
وبالنسبة لهؤلاء، لم يكن الغياب العلني انقطاعاً عن القضية أو تراجعاً عن التطلعات، بل رأوا في العودة فرصةً لتجديد المعنويات والتأكيد على استمرار ارتباطهم بمشروعهم السياسي.
القيادة والمسؤولية أمام تحديات المرحلة
إن المرحلة الراهنة تتطلب من القيادات السياسية التعامل بمسؤولية مع تطلعات المواطنين، والعمل على تعزيز الاستقرار، وتوحيد الصفوف، وفتح آفاق أوسع للحوار والعمل الوطني، بما يستجيب لاحتياجات الناس ويحفظ أمن العاصمة عدن والجنوب عموماً.
وهكذا، عاد الزُبيدي إلى المشهد، فعاد معه الحديث عن المرحلة المقبلة، وسط تباين المواقف السياسية وتفاعل محبيه مع ظهوره. ويبقى التحدي الحقيقي في تحويل مشاعر الترحيب والزخم الشعبي إلى خطوات عملية تعزز الاستقرار وتترجم تطلعات المواطنين إلى واقع ملموس.
عاد الحبيب.. وعاد معه الأمل في عيون محبيه، وتجددت الأسئلة حول ما تحمله الأيام القادمة للجنوب وقضيته الوطنية.