مقالات وآراء

نوارس في بلاد المنافى

كتب/أفراح قاسم

كنا نتكلم ونضحك ونراقب الشاطئ أمامنا وكان الوقت باكراً ويطير كلامنا العدني نحو الأفق، تشتي شاي أو نسكافية، لا شاي أحسن مكانك أنتِ والشاي من صبح ربي خافي الله يا شيخة، طيب  أيش دخلك في؟، وفجأة سكتنا حين أمتشقت ضحكته  المجلجلة المكان، أدرت  رأسي ونظرت إلى مصدرها   ورأيته يراقبنا  فاغراً مبتسماً وتكسوه حالة فرح  على محياه، وسارعت أم فهد أهلا دكتور أحمد، وبدأت تقوم بواجب المعرفة  بتلقائيتها، هذا الدكتور أحمد أبو جاسم  مدير مركز، وبخلال دقيقة  سردت قصة الرجل ومكانته، وكيف و…. الخ، يا الله عاتبتها بنظراتي، ما هكذا يا صديقتي!!،، وقلت بقلبي: مليه بس جبتي خبر الرجال كله وبصوته الجهوري، عدن وفنجان  الشاي والحديث العذب، ابتسمت حين سمعته يقول ذلك ويذكر عدن وأردف:  أي  عدن غالية على كل العرب ومن زمان  ونحن نعرف العدني  من هيئته وثقافته  وحديثه، تاريخ عدن والجنوب   يحكوه الاجداد قبل الاحفاد، ونحن  هنا  بصدد الكتابة عنها والإشارة لتاريخها، سعدت أكثر وأحسست بقلبي يطير فرحا، عدن لها وقع خاص على  الأذن والقلب  نعم عدن حدوثه نصر منفردة  وتغريدة  مالهاش مثيل ،  وبدأت صديقتي  بثرترتها المرحة المعتادة، وفجأة ! التفتت إلي وصاحت أيش البسة أكلت لسانك أو مالك !! انفجرنا  جميعا بالضحك، وبدأنا أنا وصديقتي نسرد بعض الأحداث والحكاوي . وعن النسيج الثقافي والتسامح الديني  والنهضة الفكرية واللهجة العدنية المميزة، والرجل  يستمع  بإهتمام وإعجاب شديد إلى هذه  الإلياذة  الرائعة، ثم نظر إلي باستغراب حين  وقفت على أطراف الرحيل   وقلت: اليوم إني مهلنيش  ورددها  بعدي، اليوم إني مهلنيش  !!! نعم هي روح عدن تلبسنا  حيثما  نذهب  وتحطنا أسفارنا  على مهب الرحيل، فأبتسم وأدرك ماذا تعني عدن  لأبنائها  ، هي قلب الجنوب النابض  

وهم  النوارس  في بلاد المنافى.

زر الذهاب إلى الأعلى