مقالات وآراء

هل عودة الحكومة إلى العاصمة الجنوبية عدن للقيام بواجباتها..أم لمضاعفة معاناة الجنوبيين.. ؟ 

كتب/ عبدالكريم النعوي

إن الوضع المأساوي المؤلم والمحزن الذي يكتوي بنيرانه شعب الجنوب منذ سنوات طوال، ويوماً بعد يوم نجده يزداد سوء وتدهور وتردي في كافة جوانب الحياة وبشكل متسارع، حتى بلغ حداً لا يطاق ولا يحتمل، 

هذا الوضع لم يصل إلى هذا المستوى بصورة طبيعية أو عن طريق الصدفة، بل هو ناتج عن سياسات وممارسات وتصرفات سلطوية ممنهجة متعمدة واعية لعقاب وتعذيب وقتل شعب الجنوب انتقاماً منه عبثاً دون أي ذنب ارتكبه وهذه حقيقة واضحة وضوح الشمس يستحيل على حكومة معين عبدالملك التعزي نكرانها، 

التي وصلت بها احقادها الاجرامية حد قطع وحرمان الموظفين المدنيين والعسكريين الجنوبيين من مرتباتهم التي تعتبر هي مصدر عيشهم الوحيد وإلى جانب ذلك طبقت عليهم حصار شديد ولم يتمكنوا من ممارسة أي أعمال يحصلوا مقابلها على ما يوفرون من خلاله لقمة عيشهم هم وأولادهم، أيضاً رفعت قيمة العملات الصعبة الاجنبية والعربية إلى مستويات عالية جداً وضاعفت أسعار كافة المواد الغذائية وغير الغذائية بدون أستثناء بنسب تتراوح بين 700 إلى 500٪ على أثرها وصلت قدرات المواطنين الشرائية إلى حالات العجز التام، فبرزت ظاهرة المجاعة بالفعل تنهش لحوم وعظام المواطنين وتقتلهم بلا رحمة وبلا خوف من الله ولم يجد الفقراء مايأكلوه حتى من براميل القمامة بعد أن صارت القمامة تباع في المطاعم والأسواق بأسعار مرتفعة وصارت المجاعة حقيقة واقعية يتألم منها الجنوبيين بشكل عام.

وبعد أن طفح الكيل ونفذ صبر المواطنين الجنوبيين نسمع عن عودة حكومة التاجر معين عبدالمك التعزي القادمة من فنادق اسطنبول والرياض وقطر وغيرها، 

وبمناسبة عودة هذه الحكومة إلى عاصمتنا الجنوبية الحبيبة عدن، نود أن نستفسر من هذه الحكومة المتجولة بين الكثير من عواصم العالم… 

هل عادت الحكومة للقيام بأعمالها وواجباتها ومهامها ومعالجة مشاكل الناس وتوفير متطلباتهم واحتياجاتهم الحياتية؟

أم أنها عادت لمضاعفة معاناتهم وتعميق جراحهم الدامية والقضاء على الذين مازالوا  يلفضون انفاسهم.؟ 

نأمل أن توافينا هذه الحكومة بالاجابات العملية الشافية المقنعة ولنا معها كلام ومواقف آنية ولاحقة مناسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى