مقالات وآراء

أرحلوا قبل أن ترحلوا  !!

كتب/ ناصر التميمي

منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن وحضرموت تعيش في قبضة قوات الاحتلال اليمني الذي مارس ومازال يمارس القتل والتنكيل بأبناء وادي وصحراء حضرموت الواقعة في نطاق مايعرف بالمنطقة العسكرية الأولى التي حولتها إلى اقطاعيات خاصة لأبناء شمال الشمال الذين استباحوا كل شي جميل ونهبوا ثرواتها، بينما أبناءها يعانون من الفقر المدقع جراء مايمارس ضدهم من تهميش ممنهج من قبل المنطقة العسكرية  القابضة على المنطقة بالحديد والنار.

مابعد مليونية سيئون ليس كما قبلها، نعم تشير كل التوقعات بأن أبناء حضرموت قد بدأوا يعدون أنفسهم لخوض مرحلة الخلاص مما يسمى المنطقة العسكرية الأولى ،وهي مرحلة ليست سهلة كما يتوقعها البعض، لكن الحضارم عازمون على خوضها مهما كانت التضحيات من أجل استعادة أرضهم من بين أنياب المحتلين الذين أربكت حساباتهم مليونية سلمية وواجهوها بالرشاشات والدوشكا، إلا إن الحشود الحضرمية واجهة هذه العنجهية بالتحدي والإصرار على إنجاح الفعالية، التي كانت رسالة واضحة للإقليم والعالم بأننا عازمون على الخلاص من بطش قوات الاحتلال اليمني بشتى الوسائل. 

لم تنعم حضرموت بالأمن والأمان مادامت المنطقة العسكرية الأولى مهيمنة على مديريات الصحراء والوادي بالإضافة إلى منفذ الوديعة الذي يذر المليارات من الريالات التي تذهب إلى جيوب الفاسدين بينما مدن حضرموت تفتقر لأبسط الخدمات اللعنة على من ينهب ثرواتنا دون حسيب ولارقيب  !!

لاشي أمام الحضارم إلا المواجهة مع هذه القوى التي لاتعرف سوى لغة السلاح، الذي عجزت عن توجيهه لمن احتل منازلهم وبلادهم من المليشيات الحوثية واستخدموه ضد المسالمين في سيئون الذين خرجوا بصدور عارية للتعبير عن رأيهم بينما أهلهم يرزحون تحت وطأة المليشيات الحوثية  وهربوا بعباءات النساء متخفين وراحوا يبحثوا لهم عن وطن بديل في الجنوب ،وهم يعلمون جيداً أنهم غير مرغوبين لكن غرورهم وكبرياءهم وحماقتهم هي التي تدفعهم الى التمسك بأرض ليست أرضهم معتمدين على القوة العسكرية لفرض مايريدون حسبما يعتقدون ،لكن هيهات يتحقق لهم مايحلمون به، فأبناء حضرموت عازمون على طرد أي قوة غير حضرمية جاثمة على أرضهم والتاريخ شاهد على ذلك، وعلى الدور الريادي الذي قدمه الحضارم في بناء حضارتهم ودولهم على مر الزمن.

كل أبناء الجنوب يقفون مع أخوتهم في حضرموت ويدعمونهم بقوة ومن خلفهم المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي من أجل إنتزاع حقوقهم وإدارة محافظتهم وفقاً لما نص عليه اتفاق الرياض الذي باركه الإقليم والعالم إلا أن مايسمى بالشرعية المهيمن عليها الإخوان  يماطلون في تنفيذه كي يستمروا في نهب ثروات حضرموت، نحن نعلم جيداً أنهم لن يرحلوا سلمياً وكما يقولون ما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة وعلى مجلسنا الانتقالي  الاستعداد لخوض المرحلة الأخيرة لتحرير صحراء ووادي حضرموت من أيادي هذه القوات التي مازالت مستمرة في نهب خيراتها وإن غداً لناظره لقريب.

زر الذهاب إلى الأعلى