مقالات وآراء

حول اتفاق الرياض 

كتب/ نصر هرهرة

اتفاق الرياض  اتفاق آني مرحلي جاء بعد حرب بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي وقال السفير البريطاني لدى اليمن حينها إذا لم يوقع اتفاق الرياض ينفذ فلن تستطع الحكومة أن تعود إلى عدن  ولن يكتسب المجلس الانتقالي شرعية خارجية ، ويهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئؤسية هي 

1- توحيد الجهود العسكرية لمحاربة الحوثي 

2- تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية في المناطق المحررة من خلال حكومة المناصفة 

3- التهيئة للعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة 

وهكذا نلاحظ أن الأهداف آنية كما هو الاتفاق آني، لكنها تأسس إلى درجة معينة للانطلاق نحو المستقبل خصوصا بوجود وفد تفاوضي مشترك بين الحكومة والانتقالي إلى العملية السياسية  وبالذات حين كانت الفكرة كما حملها جريفيتش حول العملية السياسية أن تتم بين طرفين فقط هما طرفي الحرب ،  الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والحوثي وتكون العملية السياسية بعد وقف الحرب ، لكن من خلال تصريحات المبعوث الجديد هانس وإحاطاته إلى مجلس الأمن فإن الفكرة قد تغيرت تماماً بحيث تكون العملية السياسية بين جميع الأطراف أكانت تلك المشاركة في الحرب أو غير المشاركة ولا يشترط وقف الحرب لخوض  العملية السياسية، بل ستكون عملية وقف الحرب من نتائج العملية السياسية الأولى وهكذا فإن مجلس الأمن قد أوحى بأن لا قرار أممي بوقف. الحرب وإن اليمنيين معنيين بالاتفاق على وقف الحرب 

كنت قد كتبت تغريدة قبيل توقيع اتفاق الرياض تضمنت أن ثلاثة تحديات تقود إلى ثلاثة مخاطر وهي   المشاركة في الحكومة اليمنية ستقود إلى العودة إلى اليمننة 

دمج القوات ستقود إلى تقليم مخالب الانتقالي 

المشاركة بوفد تفاوضي موحد ستقود إلى ضياع القضية الجنوبية    

لكن مخاطر عدم التوقيع هي أخطر بكثير مما نتوقع وخصوصا وإن الاتفاق قد نص على خروج كل القوات من المدن إلى جبهات القتال وبسط سيطرة الأحزمة والنخب على الأمن في المناطق المحررة، وهذا خفف من مخاطر دمج القوات كما أن فكرة هانس الجديدة هي تخفيف لمخاطر المشاركة في وفد تفاوضي واحد، لكن يضل التحدي اليوم هو عدم تشتيت تمثيل الجنوب في ظل فكرة هانس للعملية السياسية وعدم تأجيل حل القضية الجنوبية إلى بعد تشكيل حكومة يمنية شرعية جديدة كما صرح سفير دولة مهمة في المنطقة 

على العموم اتفاق الرياض وفر فرصة كبيره للمجلس الانتقالي في أن يحتفظ بانتصاراته ويعمل على تنظيمها وفي نفس الوقت فتح أمامه آفاق رحبة للعلاقات الدبلوماسية الخارجية  وحمل القضية الجنوبية إلى أورقة السياسية الدولية والإقليمية.

زر الذهاب إلى الأعلى