
المكون الجنوبي الجديد الذي أعلن عنه في القاهرة مرةً أخرى برئاسة الزميل الوزير المحامي علي هيثم الغريب ما يزال في طور الولادة.
ومع إنني لا أتفق مع المتحاملين على الزميل الغريب من نشطاء التواصل الاجتماعي، وما يوجهونه له من اتهامات فإنني سأشير سريعا إلى الملاحظات المقتضبة التالية بخصوص هذا المكون وقد أتوقف عنده في منشور لاحق:
1. ما الفرق بين هذا المجلس وبقية المكونات الأخرى كمجلسي الحراك الثوري (با عوم وفؤاد راشد) ومجلس صلاح الشنفرة ومجلس طارق الفضلي وبقية المكونات التي تسمي نفسها جنوبية؟
2. لست مع من يقول أن البيان السياسي للمجلس صاغه فرد واحد، لكن السؤال لماذا بخل أصحاب البيان علينا بإعلان أسماء المتفقين على تأسيس هذا المجلس وعلى تكليف الزميل الغريب بهذه المهمة الجليلة؟
3. نعم لقد تضمن البيان حديثا عن تقرير المصير وبناء الدولة المدنية (ولم يقل الجنوبية)، لكنني وبعد قراءة البيان لأكثر من مرة، لم أجد أي كلمة عن حرب 1994م الكارثية وتدميرها للدولة الجنوبية وما ترتب على كل هذا من جرائم، وجرى التركيز أكثر من مرة على المليشيات الحوثية، وكأن المجلس يأتي لمناهضة الحوثيين فقط ويستثني أساطين 1994م وجرائمهم في حق الجنوب والجنوبيين، مع إنها (أي المليشات) لم تقم بانقلابها إلا بعد ثمان سنوات من انطلاق الحراك السلمي الجنوبي.
4. يقول البعض أن المجلس هو إعادة إحياء لمجلس العسكرية في العام 2008م لكن الجميع يعلم أن كل قيادات ذلك المجلس قد تفرقت بها السبل بين من توفاه الله ومن ذهب في حال سبيله أو اختار شكلاً غير هذا المجلس، أو ذهب للعمل مع الشرعية ولم يبق من أولائك المؤسسين إلا أقل من أصابع اليد الواحدة وهؤلاء لم يعد لهم صوتاً يُسمَع.
وللحديث بقية