مقالات وآراء

الالتفاف حول أسر الشهداء في شهر رمضان.

كتب/ أفراح عبد الله عابد

أم الشهيد وزوجة الشهيد مافي شي في الدنيا يعوضها فقدانها هذا الشهيد وخاصة فلذات كبدها.

أن الالتفاف حول أسر الشهداء هو أكبر مواساة وأكبر تعبير على وجود التضامن الإنساني الرحيم الذي يجب أن نقوم به وفاء لحقه ليس عطفا ولا شفقة ولا منة.

الدولة مش بتتصدق عليه ولأتمن عليه ولو كان أن هناك دوله في مهب الريح، عندما نحتفل بأسر الشهداء لا بنعطيهم أكثر مما يستحقون ، والله والله لو أعطينا لهم الدنيا بأسرها ما وفينا بحق الأم التي فقدت ولدها أو الزوجة الذي فقدت زوجها أو الأبناء الذي فقدو والدهم.

ولكن عزائنا أننا كلنا جميعا أموات أبناء أموات لابد من الوفاء لتلك الأسر لأن هذه الأسر هم الذين دفعو فاتورة وضريبة هذا الوطن.

مابالك الذي دفع ضريبة هذا الوطن طفل لماذا؟؟

لأن الشهيد رحل من الدنيا ونحن أخذنا الوطن وأخذنا الراحة والأمان والخير والحياة
لأن ابن اليتميم ( الطفل) الحقيقي الذي دفع فاتورة هذا الوطن.

ابن الشهيد هو يتميم وهو سر من أسرار القرآن على التعامل المبالغ فيه الكرم والعطاء مع اليتميم ونجد في القرآن الكريم الذي لزم فيه معاملة لدرجة الحساسية في المعاملة
ليست أكل وشرب.

بقوله الله تعالى (كلا بل تكرمون اليتميم ) لم يقل تطعمون اليتيم.

نحن نكرّم أبنائنا واطفالنا ولكن هؤلاء خاضعين لقانون التربية العامة.
إنما ابن الشهيد خاضع لقانون التكريم الخاص أي أن لا يصح أن تجرحه، أو تزعله، (فإما اليتيم فلا تقهر..).

معاملة غريبة وعجيبة ومتميزة أمرنا بها ربنا لذلك أبناء هؤلاء الشهداء لابد من استثنائهم المجاميع وفي أولويات السكن وأيضا استثنائهم في المعاشات أن ياخذوا الأولوية في كل شي وأن يعيشو معززين مكرمين
على حساب والدهم الذي ترك الحياة لأجل الوطن لإحياء كرامة الوطن.

أن الأوطان بتعيش بشهدائها
إن كان هناك خطرا تعرض له أحد منا مثلا أسرتك مافيش عاقل يمكن يتردد لحظة أن يضحي بحياته لكي ينقذ اسرته.
إذا الوطن هو البيت الكبير حقنا محتاجين مثل هؤلاء الرجال الذي يقبلون يدفعون حياتهم ثمن إنقاذ هذا الوطن هنا تأتي الشهادة لهؤلاء الشهداء
الوطن لايعرفه إلا من تربى وأخذا القيم من أبيه والتربية منه وينشئ تنشئة فتيان منا على ماكان اعتاد من أبيه.

في هذا الشهر من شعبان نحن بحاجة إلى التضامن وخاصة بدخول شهر رمضان وشهر شعبان له من الكرامات والبركات وترفع فيه الأعمال إلى الله ماذا نعمل وخاصة مع أسر الشهداء.
نرى أن الناس
وبعض المؤسسات وأصحاب الخير وتوزيع السلل العدائية وأهل الزكاة يخبئها عشان يدفها في رمضان فتكون النتيجة أن رمضان يدخل على أسر الشهداء والفقراء كرب وهم وغم لأن دخل رمضان لم يوفي احتياج البيت، على من يزكي أن يدخل السرور ويهيئ الفقير ليستعد ويصوم بثبات وتعينه على الصيام.

لأن هنا حاجة اسمها الأولويات القرآن الكريم لما يتكلم على الأولويات المحتاجة لها المجتمع لم يجعل الأزمنة مثل بعض.

قال تعالى:
( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح فتح مكة ليصرف على المساكين والمحتاجين وعلى المجاهدين، قبل فتح مكة غير الذي بيصرف بعد فتح مكة قبل احتياج وشدة.

على شأن كذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(اليد العليا خير من اليد السفلى. )
أي أنت بتساعد غيرك أحسن من الذي لم يساعد غيره
نحن بزمن صعب جدا.
وعلى ذلك يقول الله تعالى :
(فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة، فك رقبة، أو إطعام في يوم ذي مسغبة).

أي الذي يريد يدخل الجنة الله جعلها لك مثل الحواجز ستتخطى الحواجز لتصل إلى الجنة.
ماهي الحواجز أي فك رقبة
وهي ليست موجودة في زمننا هذا أي فك رقبة، تشتري عبد وتحرره، إنما تأتي بصورة أخرى
اي بفك دين شخص، أو إطعام في يوم دي مسغبة، والسوال ماهي المسغبة؟؟ هي المجاعة
ربنا قدم المجاعة على شرف المكان والزمان وشرف العامل وعلى أي افتراض آخر.
أقدم بخيرك وطعم وساعد في هذا الشهر لتتدخل السرور في نفوس اليتيم وابن الشهيد والفقير.
أكلوا الناس حتى تتم نجاتكم من رب الناس.

زر الذهاب إلى الأعلى