آداب وفنون

«ميت الروح وحي الجسد» خاطرة لـ لمياء البرعي

إنه شعور لا يطاق ولا يوصف شكلهُ…
إنه تمزيق وتحطيم وتدمير كلي…
إنه هلاك وتبعثر جسدي وروحي.
# شعور الاختناق لا يطاق ثم يطوى حول أنفاسكَ مانع عنك الهواء ثم يلتف حول قلبك …ليقبظهُ بشدةٍ لكي يصمت لأن صوت دقات قلبك تزعجهُ يسعى لموتك !! فهل للميت ان يعود؟؟
ماهذا؟؟
الشعور الذي يحتل الروح إنه أعظم من رصاصة قاتلة بات صوتها صانع ذاك الضجيج في كل مكانِ نازعة الآمن وخاطفة الآمان.
تكاد تجن جنون من هذا الشعور
وتضيف بك الدنيا بوسعها فلا أتساع يحويك ولا مكانٍ يأويك ثم. الضياع يأتيك ولا تعلم بأي حال انت.

شعور الوحدة لا يطاق فكم امرءِ في الازتحام وحيدا.

يعود إليك هذا الشعور مسيطراً على فكرك فيشدك الي عالم التوحد ثم لا تستطيع مغادرتهُ فتغدوك افكاراً بأنك وحيداً ك الورقة الفارغة يمر منها الجميع دون الاطلاع عليها.
شعور يمنعك من الكلام متجهاً بك الي زاوية الانعزال شعور يعقد كلماتك في بحرٍ التوحد والانفراد
فيعجز القارئ فهمها وإنه شعور يتملك قلبك فلا يسكنه أحد.

وما يزال الوقت يطول بذلك الشعور وكأن العالم مائل إليه.
قد تكون في كامل الهدوءولكن ….بداخلك ضجيج يحطم كل شيء جميل فيك ثم تكتمه حتى لا يشعر به أحد… نظرات عينيك تلك المحمرتان والممتلئتان بالدمع لا تستطيع أن تنظر لأحد كي لا تفضحك النظرات ف تكابد الدمع مرارا وتكرارا حتى تنعزل عن كل العيون فتفرغ ذلك الدمع المتراكم ولكن…. مازالت محمرتان تشتهي عينُ تنظر لها فتقول لها ها أنا هنا!!! ما خطبكِ ثم تكاد تصرخ وتخرج ذلك الضجيج المحطم فقد طال سكنه في الداخل ،،، وما الدمع الا جزء من مخلفاته ذلك النحف في الجسم انما هو تأاكل الكتمان وتلك الروح العابسة وذلك السواد حول العينتين كله من مخلفات الضجيج والكتمان ثم يقول ماذا بك؟؟
هل انت مريض؟؟
لا فأنا ميت الروح وحي الجسد.

زر الذهاب إلى الأعلى