آداب وفنون

«قبضة جفاف» نثر لـ ليلى السندي

كريتر نيوز/خاص

قبيل الظهيرة  طرقَت باب صبرها، أرادت استعادته، 

تعلم جيداً أين تطرُق وأي باب يخبئ خلفه الرغبة،  تعلم كيف تثير قشعريرته دون لمس، أو مسافة همس. 

 

تركت مفتاح عطرها 

يشاغب أنفه المزكوم بالراغبات اللواتي تركن خصلات صبغاتهن على عتبات نظراته يدرك شمس خجلها، لكنه يدعي الدفء يراود خيط حريرها المتوقِّد؛ كي يغزل قصيدته التي لم تكتمل. 

يريدها قبلة صباحه الذي تفرُّ منه،  وعناق ليله الطويل، 

يجتاحه شلل في غيابها المتردِّد على مسرح عناده، 

يبحث عن تنهيداتها المشتعلة، 

لكنها في اللحظة العابثة  تضع عباءتها،  تخبئ شهقاتها العارية، يعود خائبا لكرسيه

كتب الوصية : جسدي ليس لي دون خربشاتك..  الروح في قبضة الجفاف،  اقتربي، اقتربي  لأترك الكرسي جانباً، 

تحملني عجلات أنفاسك، تنتزعني من برزخ اليأس، 

تنطلق بي نحو الحياة.

زر الذهاب إلى الأعلى