آداب وفنون

«تناقضات» خاطرة لـ إيمان أحمد الخليفة

كريتر نيوز/خاص

تناقضات حالي استحال إلى مقعد انتظار في عيادة طبيب نفسي مدمنة مريضة في محاولة بائسة لنسيانك وجعي، نعم أنا الآن أحاول التخلص من ندبة قلبي العظمى وهي أنت، لم أكن أدرك قبلك أن شخصنا المفضل هو الذي يترك الندية الأكبر في أرواحنا، وما أصعبه من شعور أن تحاول نسيان شيء لطالما دعوت الله كثيراً وكثيراً ليبقيه لك، أشعر وكأنما حزن العالم يتسرب داخل جوف قلبي، ويجعلني أشفق على ذاتي، صدقني أنا أكرهك وبشدة كرهي لا زلت أحبك أحب كرهك وأكره حبك، أنت لازلت تتملكني تسيطر على كل ذرة من عواطفي ومشاعري، فراقك حزن ضبابي اختلج روحي وأتعبها للغاية صيّرها منهكة هرمة روح عجوزة قد جاوزت التسعين عاماً ونيف، أنت فارقتني ورحلت عني ولكنني لم أرحل ولازلت هنا أصارع ندوبي النّفسية وهواجسي الخائفة من بعدك، إلى متى ستظل مستوطناً غاشماً تحتل انفعالاتي ومخاوفي، طيفك يراودني صباحاً ومساءً أجده في ملامح المارة وتخيلاتي الهوجاء وفي استديو هاتفي، لاانفك أفكر بك وأتخيلك واشتاق لك كلماتك لازالت تصدح في أذني وملامحك تغشى على عينيّ اسمك يلاحقني أينما حللت عندما أذكر اسمي الثلاثي يتوسطه اسمك ومن انجبني عندما ألاعب أولاد إخوتي عندما أحادث أولاد عمي عندما ألاطف طفل جارتنا كلهم يحملون الاسم ذاته فإلى أين المفر كلا لاوزر؛ فإلى الشوق المستقر.

قل لي إن كنت قد غادرت حياتي فلمَ لمْ تأخذ كل ما يذكرني بك معك جازمة بكرهي لك، ثم إني بكل ما أوتيت من كره أحبك وبكل ما أوتيت من حب أكرهك أرجوك يا كل الدنيا لاتتركني في المنتصف إما أن تعيدني إليك أو تعيدني إلي، المهم ألا تتركني ضائعة في المنتصف.

زر الذهاب إلى الأعلى