أمامنا عُمْر، لِنغنمَ فرصته ..!

شعر : فاطمة السَّنَدِي
يـوم مـضى، والمرء يكتب قـصته
وعلى جـدار العـمر يرسـم لـوحته
هـذا ســعـيد، ذاك يـغـزوه الأسـى
وذاك يـروي كـل شـخص سيرته
لا يفـتننـك في السـفين شراعـهـا
فالريح تسلب في المسـالك رغبته
اسـأل فـؤادكَ -إن أردت سـعـادة-
مـا زال حيّــاً؟ أم يُـواري جُـثته؟
يا ويـح من صلب الحياة بـجوفه
عبـثـاً يُحاول أن يُجـدّد هِــمّــته
نبـذَ الوقـوف على الـدروب لظـنّه
شـوك الطـريق يعيق حقـاً خطوته
ما بـاله الإنـسان يُرضِـخه الأسى؟
ما إن بـدَا طـيف الأمـاني، أسكته
ما نــال نـصـراً أو تَـقــلّـد غــايــة
مَـنْ كانـت العثرات يـوماً حُـجّـته
يبـني مـن الأوهـام حـائط حُـلـمهِ
قـد صارت الأوهـام حـقاً خدعته
أَوَليسَ مَنْ ينوي الوصول لحلمه
يـأوي لضـوء كي يُبدّد ظُـلمته؟
هلْ تستوي في السعي هِمّة سائر
وركود سـير ، قـد يعرقـل نهضته؟
ما ضرّ لَـو جارت علـيك مصاعب
إنّ الـصّـعـاب تزيـد دربــاً لِـذّته
لا بُــد مـن بَــذْل لطالـب سُـؤدد
إذْ كيف يبـلغ دون جهد ذروتـه؟
فلطالمـا نبـض الحياة بجـوفنا
فـأمـامـنا عُـمر، لِنغـنَـمَ فُـرصـتـه
والعـمر يمضي والسـنين توابـع
مالم نسـارع ، سوف نـفقد قيمته.