آداب وفنون

حروفٌ ممزّقة.

نثر : رؤى أيمن عماد

 

ماهيّة الأشياء أصبحت غامضة إلى حدٍّ يفوق العقل البشري ،

أيام تدور حول حدث خفي متوقع بأي لحظة، كلماتٌد نسمعها وأخرى نتجاهلها، كواليس تخبّئ الألم والحزن ولكن على مرأى الحياة هي ضحكة، موسيقى صامتة وكأنها تعزف الموت

ظلام مصطنع وكأنه يعلن الحداد، وجوه تغيّرت أشكالها،

مواعيد وحفلات وأمسيات باتت حديث الماضي، لايوجد ذكريات هنا ولا حتى مذكرات، لا نعلم مايحدث أو ما سيحدث، لن أقولَ بأنني متشائمة ولكنني نوعاً ما فقدت ذلك الأمل الصغير وتلك الهمسة.

راحة مهدّدة بالبقاء على عكس ما يقولون، حياة مهدّدة بالاستمرار وأيضا عكس ما يقولون فأحياناً يكون الغياب أماناً أكثر من الحضور، سيّدتي الكلمة لا أعلم كيف أكتب أو كيف أرتب حروفي، لا أمسك قلما ولا ورقة، لا أهتمّ لضمّة أو لفتحة، لا أنتبه لخطأ أو لقاعدة، فكلها أصبحت مقيدة بشعور الخوف، خوف من الآتي، من العقاب والقصاص،

خوف من شيء هو لاشيء ولكنه موجود معنا يرافقنا يماشي أيامنا وخطواتنا، يسابق أحلامنا، يغطيها، يمزقها ويدفن أثرها في مكان ما، ربما تحت شجرة معمرة أو ربما في حارة قديمة أو حي مهجور.

 

هنا في هذا المكان أو ذاك، ضمن هذه الصفحة أو تلك، توجد صرخات مخفية ومخيفة، خيالات وهمية حقيقية، في بوتقة الوقت تصهَرُ الأيام.

زر الذهاب إلى الأعلى